تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
السورة ، قال : ذلك لك ولذرّيّتك يا محمّد قلت : ربّى وسيّدى وإلهي قال : أسألك عمّا أنا أعلم به منك من خلّفت في الأرض بعدك ؟ قلت : خير أهلها لها أخي وابن عمّى ، وناصر دينك يا ربّ والغاضب لمحارمك إذا استحلّت ولنبيّك غضب النمر إذا جدل : علىّ بن أبي طالب . قال : صدقت يا محمّد إنّى اصطفيتك بالنبوّة وبعثتك بالرسالة وامتحنت عليا بالبلاغ والشهادة إلى أمتك ، وجعلته حجّه في الأرض معك وبعدك وهو نور أوليائي وولىّ من أطاعني وهو الكلمة الّتي ألزمتها المتّقين يا محمّد وزوجته فاطمة وإنّه وصيّك ووارثك ووزيرك وغاسل عورتك وناصر دينك ، والمقتول على سنّتى وسنتك يقتله شقىّ هذه الامّة . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ثم أمرني ربّى بأمور وأشياء أمرني أن أكتمها ولم يؤذن لي في اخبار أصحابي بها ، ثمّ هوى بي الرفرف فإذا أنا بجبرئيل فتناولني منه ، حتّى صرت إلى سدرة المنتهى فوقف بي تحتها ثمّ أدخلني إلى جنّة المأوى ، فرأيت مسكنى ومسكنك يا علىّ فيها ، فبينا جبرئيل يكلّمنى إذا تجلّى لي نور من نور اللّه جلّ وعزّ ، فنظرت إلى مثل مخيط الأبرة إلى مثل ما كنت نظرت إليه في المرّة الأولى فناداني ربّى جلّ وعزّ : يا محمّد قلت : لبيك ربّى وسيّدى وإلهي . قال : سبقت رحمتي غضبى لك ولذرّيتك أنت مقرّبى من خلقي ، وأنت أميني وحبيبي ورسولي وعزّتى وجلالي ، لو لقيني جميع خلقي يشكون فيك طرفة عين أو يبغضون صفوتي من ذرّيتك لأدخلنهم ناري ، ولا أبالي يا محمّد علىّ أمير المؤمنين وسيّد المسلمين وقائد الغر المحجّلين إلى جنّات النعيم ، أبو السبطين سيّدى شباب أهل جنّتى ، المقتولين ظلما . ثم حرّض على الصّلاة وما أراد تبارك وتعالى وقد كنت قريبا منه في المرّة الأولى مثل ما بين كبد القوس إلى سيته ، فذلك قوله جلّ وعزّ
« قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ
مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 309 | الشيخ عزيز الله عطاردي