تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام . فقال نافع : لآتينّه فلأسألنه عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبىّ أو وصىّ نبىّ أو ابن وصىّ نبي ، فقال هشام : فاذهب إليه فسله فلعلك أن تخجله ، فجاء نافع واتكاء على النّاس ثم أشرف على أبى جعفر عليه السّلام ، فقال : يا محمّد بن علي أنّى قد قرأت التوراة والإنجيل والزبور والفرقان وقد عرفت حلالها وحرامها وقد جئت أسألك مسائل لا يجيبني فيها إلا نبىّ أو وصىّ نبي أو ابن وصى نبىّ فرفع إليه أبو جعفر عليه السّلام رأسه فقال سل ، فقال أخبرني كم بين عيسى ومحمّد صلّى اللّه عليه وآله من سنة . فقال : أخبرك بقولي أو بقولك قال أخبرني بالقولين جميعا . فقال أما بقولي فخمسمائة سنة وأما بقولك فستمائة سنة ، قال فأخبرني عن قول اللّه
« وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ »
من ذا الذي سأل محمّدا وكان بينه وبينه عيسى خمسمائة سنة ؟ قال فتلا أبو جعفر عليه السّلام هذه الآية
« سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا »
فكان من الآيات التي أراها اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله حين أسرى به إلى بيت المقدس أن حشر اللّه الأوّلين والآخرين من النبيين والمرسلين ثم أمر جبرئيل فأذّن شفعا وأقام شفعا . ثم قال في إقامته حىّ على خير العمل ثم تقدم محمّد صلّى اللّه عليه وآله وصلّى بالقوم فأنزل اللّه عليه
« وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ »
الآية فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على ما تشهدون وما كنتم تعبدون قالوا نشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له وانك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أخذت على ذلك مواثيقنا وعهودنا قال نافع : صدقت يا ابن رسول اللّه يا أبا جعفر أنتم واللّه أوصياء رسول اللّه وخلفاؤه في التوراة وأسماؤكم في الإنجيل وفي الزبور وفي القرآن وأنتم أحقّ بالأمر من غيركم .