ثم حكى قول فرعون وأصحابه لموسى عليه السّلام فقال
« وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ »
أي يا أيها العالم
« ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ »
ثم قال فرعون :
« أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ »
يعنى موسى
« وَلا يَكادُ يُبِينُ »
فقال لم يبين الكلام ثم قال
« فَلَوْ لا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ »
أي هلا ألقى عليه « أسورة
مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ »
يعنى مقارنين
« فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ »
فلما دعاهم
« فَأَطاعُوهُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ »
لأنه لا يأسف عزّ وجلّ كأسف النّاس [ 1 ] .
2 - عنه حدثنا جعفر بن أحمد ، قال حدّثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم ، عن محمّد بن علي ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة الثماليّ ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال نزلت هاتان الآيتان هكذا قول اللّه :
« حَتَّى إِذا جاءَنا
- يعنى فلانا وفلانا - يقول أحدهما لصاحبه حين يراه
يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ »
فقال اللّه لنبيه قل لفلان وفلان واتباعهما
« لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ
آل محمّد حقّهم
أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ »
.
ثم قال اللّه لنبيّه
« أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ »
يعنى من فلان وفلان ثم أوحى اللّه إلى نبيّه صلّى اللّه عليه وآله :
« فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ
( في علىّ )
إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
يعنى انك على ولاية علىّ وعلىّ هو الصراط المستقيم [ 2 ] .
3 - الصفار حدثنا يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه تبارك وتعالى :
« وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ »
قال : الذكر القرآن ونحن قومه ، ونحن المسؤولون [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] تفسير القمي : 2 / 284 .
[ 2 ] تفسير القمي : 2 / 286 .
[ 3 ] بصائر الدرجات : 37 .