لأهل بيتك الولاية
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ »
.
ويقول : بما ألقوه في صدورهم من العداوة لأهل بيتك والظلم بعدك وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
« وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ »
وفي قوله عزّ وجلّ :
« وَالنَّجْمِ إِذا هَوى »
قال : اقسم بقبض محمّد إذا قبض
« ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ
( بتفضيله أهل بيته )
وَما غَوى وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى »
يقول : ما يتكلّم بفضل أهل بيته بهواه وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
« إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى »
.
قال اللّه عزّ وجلّ لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله :
« قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ »
قال : لو أنّى أمرت أن أعلمكم الّذي أخفيتم في صدوركم من استعجالكم بموتى لتظلموا أهل بيتي من بعدى ، فكان متكلم ، كما قال اللّه عزّ وجلّ
« كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ »
.
يقول : أضاءت الأرض بنور محمّد كما تضيء الشمس فضرب اللّه مثل محمّد صلّى اللّه عليه وآله الشمس ومثل الوصىّ القمر وهو قوله عزّ وجلّ :
« جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً »
وقوله :
« وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ »
وقوله عزّ وجلّ :
« ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ »
يعنى قبض محمّد صلّى اللّه عليه وآله وظهرت الظلمة فلم يبصر وأفضل أهل بيته وهو قوله عزّ وجلّ :
« إِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ »
ثمّ إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وضع العلم الّذي كان عنده عند الوصي ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
« اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
يقول : أنا هادي السماوات والأرض مثل العلم الّذي أعطيته وهو نوري الّذي يهتدى به مثل المشكاة فيها المصباح فالمشكاة قلب محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، والمصباح نور الّذي فيه العلم وقوله :
« الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ »
يقول : إنّى أريد أن اقبضك فاجعل الّذي عندك عند الوصىّ كما يجعل