فاطمة خاصّة ، جعل اللّه منهم أئمة يهدون بأمره [ 1 ] .
4 - الصدوق باسناده روى أبو عبيدة الحذاء عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ :
« تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ »
فقال : لعلّك ترى أنّ القوم لم يكونوا ينامون ؟ فقلت : اللّه ورسوله أعلم فقال : لا بدّ لهذا البدن أن تريحه حتّى يخرج نفسه فإذا خرج النفس استراح البدن ، ورجعت الرّوح فيه ، وفيه قوّة على العمل فإنّما ذكرهم فقال
« تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً »
أنزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام وأتباعه من شيعتنا .
ينامون في أوّل اللّيل فإذا ذهب ثلثا اللّيل أو ما شاء اللّه فزعوا إلى ربّهم ، راغبين راهبين طامعين ، فيما عنده فذكرهم اللّه عزّ وجلّ في كتابه لنبيّه عليه السّلام وأخبرهم بما أعطاهم وأنّه أسكنهم في جواره وأدخلهم جنّته وآمن خوفهم وآمن روعتهم ، قلت : جعلت فداك إن أنا قمت في آخر اللّيل أىّ شيء أقول إذا قمت ؟ فقال :
قل :
« الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ *
وإله المرسلين والحمد للّه الّذي
يُحْيِ الْمَوْتى
و
يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ »
فانّك إذا قلتها ذهب عنك رجز الشيطان ووسواسه إن شاء اللّه تعالى [ 2 ]
.
32 - من سورة الأحزاب
1 - علي بن إبراهيم وفي رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله :
« ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ »
قال علي بن أبي طالب عليه السّلام ، لا يجتمع حبّنا وحبّ عدوّنا في جوف إنسان ، إنّ اللّه لم يجعل لرجل من قلبين في جوفه ، فيحبّ هذا ويبغض هذا ، فاما محبّنا فيخلص الحبّ لنا ، كما يخلص الذهب بالنار لا كدر فيه ، فمن
هامش
[ 1 ] تفسير فرات : 121 .
[ 2 ] الفقيه : 1 / 481 والعلل : 2 / 54 .