تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
يكرمه ، ولا يعلم أنّ هلاكه على يده . فلمّا درج موسى كان يوما عند فرعون فعطس موسى ، فقال الحمد للّه رب العالمين ، فأنكر فرعون عليه ولطمه وقال : ما هذا الذي تقول ، فوثب موسى على لحيته وكان طويل اللّحية فهلبها أي قلعها فألمه ألما شديدا بلطمته إياه ، فهمّ فرعون بقتله ، فقالت امرأته هذا غلام حدث لا يدرى ما يقول ، فقال فرعون بل يدرى ، فقالت امرأته ضع بين يديه تمرا وجمرا فان ميز بينهما فهو الذي تقول . فوضع بين يديه تمرا وجمرا وقال له كل فمدّ يده إلى التمر فجاء جبرئيل فصرفها إلى الجمر ، فأخذ الجمر في فيه فاحترق لسانه وصاح وبكى فقالت آسية لفرعون ألم أقل لك انه لا يعقل فعفا عنه ، فقلت لأبى جعفر عليه السّلام فكم مكث موسى غائبا عن امّه حتى ردّه اللّه عليها ، قال ثلاثة أيام ، فقلت كان هارون أخا موسى لأبيه وأمّه قال نعم ، أما تسمع اللّه تعالى يقول
( يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي )
. فقلت فأيّهما كان أكبر سنا قال هارون قلت : فكان الوحي ينزل عليهما جميعا ، قال : الوحي ينزل على موسى وموسى يوحيه إلى هارون ، فقلت له أخبرني عن الأحكام والقضاء والأمر والنهى أكان ذلك إليهما ، قال كان موسى الذي يناجى ربّه ويكتب العلم ويقضى بين بني إسرائيل ، وهارون يخلفه إذا غاب من قومه للمناجاة قلت فأيهما مات قبل صاحبه ، قال مات هارون قبل موسى عليه السّلام وماتا جميعا في التيه . قلت فكان لموسى ولد ، قال لا كان الولد لهارون ، والذرّية له ، قال فلم يزل موسى عند فرعون في أكرم كرامة حتى بلغ مبلغ الرجال ، وكان ينكر عليه ما يتكلّم به موسى من التوحيد ، حتى همّ به فخرج موسى من عنده ، ودخل المدينة ، فإذا رجلان يقتلان أحدهما يقول بقول موسى والآخر يقول بقول فرعون
« فَاسْتَغاثَهُ