تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
مملح قيل له هذا يدلك على صاحبك عند عين مجمع البحرين ، لا يصيب منها شيء ميتا الّا حيى يقال لها الحياة ، فانطلقا حتى بلغا الصخرة ، فانطلق الفتى يغسل الحوت في العين فاضطرب الحوت في يده حتى خدشه وانفلت منه ونسيه الفتى . فلما جاوز الوقت الذي وقت فيه أعنى موسى
« قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً »
قال : أرأيت إلى قوله :
« عَلى آثارِهِما قَصَصاً »
فلما أتاها وجد الحوت قد خر في البحر فاقتصا الأثر حتى أتيا صاحبهما في جزيرة من جزائر البحر إمّا متكيا وإمّا جالسا في كساء له فسلّم عليه موسى فعجب من السلام وهو في أرض ليس فيها السلام ، فقال من أنت . قال : أنا موسى قال : أنت موسى بن عمران الذي كلمه اللّه تكليما ، قال نعم قال : فما حاجتك قال اتبعك على أن تعلّمنى مما علمت رشدا ، قال إني وكلت بأمر لا تطيقه ووكلت بأمر لا أطيقه ، وقال له :
« إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً »
فحدثه عن آل محمّد عليهم السّلام وعما يصيبهم حتى اشتدّ بكاؤهما . ثم حدثه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعن أمير المؤمنين وعن ولد فاطمة وذكر له من فضلهم وما أعطوا حتى جعل يقول يا ليتني من آل محمّد ، وعن رجوع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى قومه وما يلقى منهم ومن تكذيبهم إياه وتلا هذه الآية
« وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ »
فإنه أخذ عليهم الميثاق [ 1 ] . 16 - عنه باسناده عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السّلام قال كان وصىّ موسى بن عمران يوشع بن نون وهو فتاه الذي ذكر اللّه في كتابه [ 2 ] . 17 - عنه باسناده عن ليث بن سليم ، عن أبي جعفر عليه السّلام شكى موسى إلى ربه
هامش
[ 1 ] تفسير العياشي : 2 / 329 . [ 2 ] تفسير العياشي : 2 / 330 .