تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
34 - عنه باسناده عن أبي حمزة الثماليّ عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ اللّه تبارك وتعالى أهبط إلى الأرض ظللا من الملائكة على آدم وهو بواد يقال له الروحاء وهو واد بين الطائف ومكة قال : فمسح على ظهر آدم ثمّ صرخ بذريته وهم ذرّ قال : فخرجوا كما يخرج النمل من كورها فاجتمعوا على شفير الوادي ، فقال اللّه لآدم انظر ما ذا ترى ؟ فقال آدم : ذرّا كثيرا على شفير الوادي ، فقال اللّه : يا آدم هؤلاء ذريتك أخرجتهم من ظهرك لآخذ عليهم الميثاق لي بالربوبية ولمحمّد بالنبوة كما أخذت عليهم في السماء . قال آدم : يا ربّ وكيف وسعتهم ظهري ؟ قال اللّه : يا آدم بلطف صنعي ونافذ قدرتى ، قال آدم : يا ربّ فما تريد منهم في الميثاق ؟ قال اللّه : أن لا يشركوا بي شيئا قال آدم : فمن أطاعك منهم يا ربّ فما جزاؤه ؟ قال اللّه : اسكنه جنّتى قال آدم فمن عصاك فما جزاؤه ؟ قال : أسكنه ناري قال آدم : يا ربّ لقد عدلت فيهم وليعصينك أكثرهم ان لم تعصمهم . قال أبو جعفر : ثم عرض اللّه على آدم أسماء الأنبياء وأعمارهم ، قال : فمرّ آدم باسم داود النبيّ عليه السّلام فإذا عمره أربعون سنة ، فقال : يا ربّ ما أقل عمر داود وأكثر عمرى يا ربّ إن أنا زدت داود من عمرى ثلثين سنة أينفذ ذلك له ؟ قال : نعم يا آدم قال : فإني قد زدته من عمرى ثلثين سنة ، فانفذ ذلك له ، وأثبتها له عندك ، وأطرحها من عمرى ! قال : فاثبت اللّه لداود من عمره ثلثين سنة ، ولم يكن له عند اللّه مثبتا ومحا من عمر آدم ثلثين سنة وكانت له عند اللّه مثبتا . فقال أبو جعفر عليه السّلام : فذلك قول اللّه
« يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ »
قال : فمحا اللّه ما كان عنده مثبتا لآدم وأثبت لداود ما لم يكن عنده مثبتا ، قال : فلما دنا عمر آدم هبط عليه ملك الموت عليه السّلام ليقبض روحه ، فقال له آدم عليه السّلام يا ملك السماوات قد بقي من عمرى ثلاثون ، فقال له ملك الموت : ألم تجعلها لابنك
مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 149 | الشيخ عزيز الله عطاردي