تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
فالتزمها يده ، ثمّ قال
« إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ »
ثم ضمّ يد علىّ إلى صدره ، وقال
« لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ »
ثم قال يا علىّ أنت أصل الدين ومنار الإيمان ، وغاية الهدى ، وأمير الغرّ المحجلين شهد لك بذلك [ 1 ] . 14 - فرات قال : حدّثنى محمّد بن الحسن بن إبراهيم ، معنعنا عن أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام في قوله :
« الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ »
فبلغني أنّ طوبى شجرة في الجنة ثابتة في دار علىّ بن أبي طالب عليه السّلام وهي له ولشيعته وعلى تلك الشجرة أسفاط فيها حلل من سندس وإستبرق يكون للعبد منها ألف ألف سفط في كلّ سفط مائة ألف حلّة ليس منها حلّة الا مخالفة لون الأخرى إلّا أنّ لونها كلّها خضر من سندس وإستبرق . فهذا على تلك الشجرة وسطها ظلّهم يظلّ عليهم يسير الراكب في ظل تلك الشجرة مائة عام قبل أن يقطعها وأسفلها ثمرتها متدلية على بيوتهم يكون منها القضيب ، مثل القضيبة فيها مائة لون من الفواكه على ما رأيت ولم ترو ما سمعت ولم تسمع متدلّية على بيوتهم كلّما قطعوا منها ثمّ ينبت مكانه يقول اللّه تعالى :
« لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ »
وتدعى تلك الشجرة طوبى . يخرج نهر من أصل تلك الشجرة فيسقى جنة عدن ، وهي قصر من لؤلؤة واحدة ليس فيها صدع ولا وصل ، لو اجتمع أهل الإسلام كلّها في ذلك القصر لهم فيه سعة له ألف ألف باب في كلّ باب مصر أعين من زبرجد وياقوت ، عرضها اثنى عشر ميلا لا يدخلها إلّا نبىّ أو صديق أو شهيد أو متحابّ في اللّه أو ضعيف من المؤمنين تلك منازلهم وهي جنّة عدن [ 2 ] . 15 - الصدوق حدثنا أبي رضى اللّه عنه ، قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، قال
هامش
[ 1 ] تفسير فرات : 77 . [ 2 ] تفسير فرات : 77 .