أحبّنا حجر حشره اللّه معنا وهل الدين إلّا الحب إنّ اللّه يقول :
« قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ »
وقال :
« يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ »
وهل الدين إلّا الحبّ [ 1 ] .
45 - عنه عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال :
« إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ ، وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ ، وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ، ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ »
قال : نحن منهم ، ونحن بقية تلك العترة [ 2 ] .
46 - عن أبي حمزة عنه عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : لما قضى محمّد صلّى اللّه عليه وآله نبوته ، واستكملت أيامه أوحى اللّه : يا محمّد قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك ، فاجعل العلم الذي عندك من الإيمان والاسم الأكبر ، وميراث العلم ، وآثار علم النبوة ، في العقب في ذريتك ، فانّى لم أقطع العلم والإيمان والاسم الأكبر وميراث العلم ، وآثار علم النبوة ، من العقب من ذرّيتك كما لم أقطعها من بيوتات الأنبياء الّذين كانوا بينك وبين أبيك آدم .
ذلك قول اللّه :
« إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ »
وإنّ اللّه جل وتعالى لم يجعل العلم جهلا ولم يكل أمره إلى أحد من خلقه ، لا إلى ملك مقرب ، ولا إلى نبىّ مرسل ولكنّه أرسل رسلا ، من ملائكته ، فقال له كذا وكذا ، فأمرهم بما يحبّ ونهاهم عما يكره ، فقصّ عليه أمر خلقه بعلمه ، فعلم ذلك العلم وعلّم أنبياءه وأصفياءه من الأنبياء والأعوان والذرّية التي بعضها من بعض فذلك قوله :
« فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً »
فأما الكتاب فهو النّبوة وأمّا الحكمة ، فهم الحكماء من الأنبياء في الصفوة ، وأما الملك العظيم ، فهم
هامش
[ 1 ] تفسير العياشي : 1 / 167 .
[ 2 ] تفسير العياشي : 1 / 168 .