أوتيتها فخذ ما أوتيت وكن من الشاكرين ، وما كلفك الشيطان عليه مما ليس عليك في الكتاب فرضه ولا في سنة الرسول وأئمة الهداة أثره فكل علمه إلى اللّه ولا تقدّر عظمة اللّه على قدر عقلك فتكون من الهالكين .
واعلم يا عبد اللّه إنّ الراسخين في العلم هم الذين أغنيهم اللّه ، عن الاقتحام على السدد المضروبة دون الغيوب إقرارا بجهل ما جهلوا تفسيره عن الغيب المحجوب ، فقالوا :
« آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا »
وقد مدح اللّه اعترافهم بالعجز عن تناول ما لم يحيطوا به علما ، وسما تركهم التعمق فيما لم يكلّفهم البحث عنه رسوخا [ 1 ] .
37 - عنه عن بريد بن معاوية ، قال قلت لأبى جعفر عليه السّلام : قول اللّه :
« وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ »
قال يعنى تأويل القرآن كلّه إلّا اللّه والراسخون في العلم فرسول اللّه أفضل الراسخين قد علّمه اللّه جميع ما أنزل عليه من التنزيل والتّأويل ، وما كان اللّه منزلا عليه شيئا لم يعلّمه تأويله وأوصياؤه من بعده يعلمونه كلّه ، فقال : الّذين لا يعلمون ما يقول إذا لم نعلم تأويله فأجابهم اللّه :
« يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا »
، والقرآن له خاصّ وعامّ وناسخ ومنسوخ ، ومحكم ومتشابه ، فالراسخون في العلم يعلمونه [ 2 ] .
38 - عنه عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال :
« وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ، وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ »
نحن نعلمه [ 3 ] .
39 - عنه عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : من داوم على صلاة الليل والوتر ، واستغفر اللّه في كل وتر سبعين مرة ثم واظب على ذلك سنة كتب من المستغفرين بالأسحار [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] تفسير العياشي : 1 / 163 .
[ 2 ] تفسير العياشي : 1 / 164 .
[ 3 ] تفسير العياشي : 1 / 164 .
[ 4 ] تفسير العياشي : 1 / 165 .