تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
إن اللّه تبارك وتعالى علم أنهم سيفترقون بعد نبيهم ويختلفون ، فنها هم عن التفرق كما نهى من كان قبلهم فأمرهم أن يجتمعوا على ولاية آل محمّد عليهم السّلام ولا يتفرقوا [ 1 ] . 6 - عنه وفي رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله
« وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ
الآية » فان المؤمنين لما أخبرهم اللّه بالذي فعل بشهدائهم يوم بدر ومنازلهم من الجنة رغبوا في ذلك فقالوا : اللهم أرنا القتال نستشهد فيه فأراهم اللّه إياه في يوم أحد فلم يثبتوا إلى من شاء اللّه منهم ، فذلك قوله
« وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ »
وأما قوله :
« وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ »
. فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لما خرج يوم أحد وعهد العاهد به على تلك الحال ، فجعل الرجل يقول لمن لقيه : ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد قتل النجاء ، فلما رجعوا إلى المدينة أنزل اللّه
« وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ
إلى قوله
انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ »
، يقول إلى الكفر وقوله :
« وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ »
يقول : كأين من نبي قبل محمّد قاتل معه ربيون كثير والربيون الجموع الكثيرة والربوة الواحدة عشرة آلاف ، يقول اللّه تبارك وتعالى
« فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ »
من قبل نبيهم
« وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ ، وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا »
يعنون خطاياهم
« وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ » *
[ 2 ] . 7 - عنه وفي رواية أبى الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله :
« ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ »
وصدق اللّه لم يكن اللّه ليجعل نبيا
هامش
[ 1 ] تفسير القمي : 1 / 108 . [ 2 ] تفسير القمي : 1 / 119 .