تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
1 - علي بن إبراهيم حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن بريد ابن معاوية عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أفضل الراسخين في العلم ، قد علم جميع ما أنزل اللّه عليه من التنزيل ، والتأويل ، وما كان اللّه لينزل عليه شيئا لم يعلمه تأويله وأوصياؤه من بعده ، ليعلمونه كله ، قال : قلت جعلت فداك إنّ أبا الخطاب كان يقول فيكم قولا عظيما . قال وما كان يقول ؟ قلت إنه يقول انكم تعلمون علم الحلال والحرام ، والقرآن قال علم الحلال والحرام والقرآن يسير في جنب العلم الّذي يحدث في اللّيل والنهار ، وقوله :
« رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا »
أي لا نشكّ وقوله :
« أُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ »
يعنى حطب النّار
« كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ »
أي فعل آل فرعون وقوله :
« قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ »
فأنزلت بعد بدر لما رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من بدر أتى بنى قينقاع وهو يناديهم ، وكان بها سوق يسمّى سوق النبط . فأتاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال يا معشر اليهود قد علمتم ما نزل بقريش وهم أكثر عددا وسلاحا وكراعا منكم ، فأدخلوا في الإسلام فقالوا : يا محمّد إنك تحسب حربنا مثل حرب قومك واللّه لو لقيتنا للقيت رجالا ، فنزل عليه جبرئيل فقال : يا محمّد :
« قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ ، قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ »
يعنى فئة المسلمين وفئة الكفار
« وَأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ »
أي كانوا مثلي المسلمين
« وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ »
يعنى رسول اللّه يوم بدر
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ »
قوله :
( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ )
قال القناطير جلود الثيران مملوءة ذهبا
« وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ »
يعنى الراعية والأنعام
« وَالْحَرْثِ »
يعنى الزرع
« وَ