لمّا انتهى بهم موسى عليه السّلام إلى الأرض المقدسة ، قال لهم ادخلوا فأبو أن يدخلوها فتاهوا في أربعة فراسخ أربعين سنة وكانوا إذا أمسوا نادى مناديهم أمسيتم الرحيل حتّى إذا انتهوا إلى مقدار ما أرادوا أمر اللّه الأرض فدارت بهم إلى منازلهم الأولى فيصبحون في منزلهم الّذي ارتحلوا منه .
فمكثوا بذلك أربعين سنة ينزل عليهم المنّ والسلوى ، فهلكوا فيها أجمعين ، إلّا رجلين يوشع بن نون وكالب بن يوفنا اللّذين أنعم اللّه عليهما ومات موسى وهارون عليه السّلام فدخلها يوشع بن نون وكالب وأبناؤهم وكان معهم حجر كان موسى يضربه بعصاه فينفجر منه الماء لكلّ سبط عين [ 1 ] .
157 - روى المجلسي عن الراوندي باسناده عن الصدوق عن الطالقاني عن ابن عقدة عن جعفر بن عبد اللّه ، عن كثير بن عياش ، عن أبي الجارود عن الباقر عليه السّلام ، قال في قوله تعالى :
« وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً » *
إنّ ذلك حين فصل موسى من أرض التيه ، فدخلوا العمران وكان بنو إسرائيل أخطئوا خطيئة فأحب اللّه أن ينقذهم منها ، إن تابوا ، فقال لهم إذا انتهيتم إلى باب القرية ، فاسجدوا وقولوا حطّة تنحطّ عنكم خطاياكم ، فاما المحسنون ففعلوا ما أمروا به ، وأما الذين ظلموا فزعموا حنطة حمراء فبدّلوا فانزل اللّه تعالى رجزا [ 2 ]
.
2 - من سورة آل عمران
قوله :
« فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ »
أي شك ، وقوله :
« وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ »
هامش
[ 1 ] قصص الأنبياء : 171 .
[ 2 ] بحار الأنوار : 13 / 178 .