تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
وإلهي ، ما أصل إلى أن تقرباني وقد أطلع هذا الرجل على حالكما وعرف مكانكما خرج الآن فيخبر بخبركما ، ولكن بادرا إلى هذا الرجل فاقتلاه قبل أن يفضحكما ويفضحني ثم دونكما فاقضيا حاجتكما وأنتما مطمئنان آمنان . قال فقاما إلى الرجل فادركاه فقتلاه ، ثم رجعا إليها فلم يرياها وبدت لهما سوآتهما ونزع عنهما ، رياشهما ، وأسقطا في أيديهما ، قال : فأوحى اللّه إليهما إنما أهبطتكما ، إلى الأرض مع خلقي ساعة من نهار ، فعصيتماني بأربع معاصي كلّها قد نهيتكما عنها ، وتقدمت إليكما ، فيها فلم تراقباني ، ولم تستحيا منى ، وقد كنتما أشدّ من ينقم على أهل الأرض من المعاصي وأسجر أسفى وغضبى عليهم لما جعلت فيكم من صنع خلقي وعصمتي إياكم من المعاصي . فكيف رأيتما موضع خذلانى فيكما اختارا عذاب الدنيا أم عذاب الآخرة ، قال أحدهما نتمتع من شهواتنا في الدنيا إذ صرنا إليها إلى أن نصبر إلى عذاب الآخرة ، وقال الآخر : إن عذاب الدنيا له مدة ، وانقطاع وعذاب الآخرة دائم لا انقطاع له ، فلسنا نختار عذاب الآخرة الدائم الشديد ، على عذاب الدنيا الفاني المنقطع ، قال : فاختارا عذاب الدنيا فكانا يعلّمان السحر بأرض بابل ثم لما علّما الناس السحر رفعا من الأرض إلى الهواء فهما معذّبان منكسان معلقان من الهواء إلى يوم القيمة [ 1 ] . 47 - عنه باسناده عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله «
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها
» قال الناسخ ما حوّل ، وما ينسها مثل الغيب الذي لم يكن بعد كقوله «
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
» قال : فيفعل اللّه ما يشاء ويحول ما يشاء مثل قوم يونس إذا بدا له فرحمهم ومثل قوله
هامش
[ 1 ] تفسير العياشي : 1 / 52 .