تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
إن علموا الحقّ الّذي تركوا قالوا : خالفت وإن اعتزلوهم قالوا : فارقت ، وإن قالوا : هاتوا برهانكم على ما تحدّثون قالوا : نافقت وإن أطاعوهم قالوا : عصيت اللّه عزّ وجلّ . فهلك جهّال فيما لا يعلمون أميّون فيما يتلون ، يصدّقون بالكتاب عند التعريف ، ويكذّبون به عند التحريف فلا ينكرون أولئك أشباه الأحبار والرّهبان قادة في الهوى سادة في الرّدى ، وآخرون منهم جلوس بين الضلالة والهدى ، لا يعرفون إحدى الطائفتين من الأخرى ، يقولون ما كان الناس يعرفون هذا ، ولا يدرون ما هو ، وصدقوا تركهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على البيضاء ليلها من نهارها ، لم يظهر فيهم بدعة ولم يبدّل فيهم سنّة لا خلاف عندهم ولا اختلاف فلمّا غشى النّاس ظلمة خطاياهم صاروا إمامين داع إلى اللّه تبارك وتعالى وداع إلى النار . فعند ذلك نطق الشيطان فعلا صوته على لسان أوليائه وكثر خيله ورجله ، ونثارك في المال والولد ، من أشركه فعمل بالبدعة ترك الكتاب والسنة ، ونطق أولياء اللّه بالحجّة وأخذوا بالكتاب والحكمة ، فتفرّق من ذلك اليوم ، أهل الحقّ وأهل الباطل وتخاذل وتهاون أهل الهدى وتعاون أهل الضلالة ، حتّى كانت الجماعة مع فلان وأشباهه فاعرف هذا الصنف وصنف آخر فابصرهم رأى العين ، نجباء وألزمهم حتّى ترد أهلك فانّ الخاسرين الّذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين . قال الكليني إلى هاهنا رواية الحسين وفي رواية محمّد بن يحيى زيادة : لهم علم بالطريق فإن كان دونهم بلاء فلا تنظر إليهم ، فإن كان دونهم عسف من أهل العسف وخسف ودونهم بلايا تنقضى ، ثمّ تصير إلى رخاء ثمّ اعلم أنّ إخوان الثقة ذخائر بعضهم لبعض ، ولولا أن تذهب بك الظنون عنّى ، لجلّيت لك عن أشياء من الحقّ غطيتها ولنشرت لك أشياء من الحق كتمتها ولكنّى أتقيك و