أرجى منك لما ترجو فإنّ موسى عليه السّلام خرج ليقتبس نارا فرجع نبيا مرسلا [ 1 ]
.
3 - باب مواعظه عليه السّلام لسعد الخير وجابر
1 - الكليني عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن عمّه حمزة بن بزيع ، والحسين بن محمّد الأشعري ، عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه ، عن يزيد بن عبد اللّه ، عمّن حدّثه قال : كتب أبو جعفر عليه السّلام إلى سعد الخير : بسم اللّه الرحمن الرّحيم أمّا بعد ، فإنّى أوصيك بتقوى اللّه ، فإنّ فيها السلامة من التلف ، والغنيمة في المنقلب ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقى بالتقوى ، عن العبد ما غرب عنه عقله ويجلى بالتقوى عنه عماه وجهله ، وبالتّقوى نجا نوح ومن معه في السفينة ، وصالح ومن معه من الصاعقة ، وبالتقوى فاز الصابرون ، ونجت تلك العصب من المهالك ولهم إخوان على تلك الطّريقة يلتمسون تلك الفضيلة .
نبذوا طغيانهم من الايراد بالشهوات ، لما بلغهم في الكتاب من المثلات ، حمدوا ربّهم على ما رزقهم وهو أهل الحمد وذمّوا أنفسهم على ما فرطوا وهم أهل الذّم وعلموا أنّ اللّه تبارك وتعالى الحليم العليم ، إنّما غضبه على من لم يقبل منه رضاه ، وإنّما يمنع من لم يقبل منه عطاه ، وإنّما يضلّ من لم يقبل منه هداه ، ثمّ أمكن أهل السّيئات من التوبة بتبديل الحسنات ، دعا عباده في الكتاب ، إلى ذلك بصوت رفيع لم ينقطع ، ولم يمنع دعاء عباده فلعن اللّه الّذين يكتمون ما أنزل اللّه وكتب على نفسه الرّحمة فسبقت قبل الغضب فتمّت صدقا وعدلا .
فليس يبتدئ العباد بالغضب قبل أن يغضبوه وذلك من علم اليقين ، وعلم
هامش
[ 1 ] البحار : 78 / 188 .