والجبال ، وأن اللّه عز وجلّ ليعذب الجعل في جحرها بحبس المطر عن الأرض بخطايا من بحضرته وقد جعل اللّه له السبيل والمسلك إلى سوى محلّة أهل المعاصي .
ثم قال أبو جعفر عليه السّلام فاعتبروا يا أولى الابصار ، ثم قال وجدنا في كتاب أمير المؤمنين عليه السّلام قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إذا ظهر الزّنا كثر موت الفجأة وإذا طفّف المكيال أخذهم اللّه بالسنين والنقص ، وإذا منعوا الزكاة منعت الأرض بركتها من الزّرع والثمار ، والمعادن وإذا جاروا في الأحكام وتعاونوا على الظلم ، والعدوان وإذا نقضوا العهود ، سلّط اللّه عليهم عدوّهم وإذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار ، وإذا لم يامروا بمعروف ولم ينهوا عن منكر ، ولم يتّبعوا الأخيار من أهل بيتي سلّط اللّه عليهم شرارهم فيدعو أخيارهم فلا يستجاب لهم [ 1 ] .
43 - عنه باسناده عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام ، إن اللّه عز وجلّ أنزل كتابا من كتبه على نبىّ من الأنبياء ، وفيه أن يكون خلق من خلقي ، يختتلون الدنيا بالدين يلبسون مسوك الضأن على قلوب كقلوب الذئاب أشد مرارة من الصبر وألسنتهم أحلى من العسل ، وأعمالهم الباطنة أنتن من الجيف ، فبى يغترّون أم إياي يخادعون أم علىّ يجترءون ، فبعزّتى حلفت لأبعثن عليهم فتنة تطأ في خطامها ، حتى تبلغ أطراف الأرض تترك الحكيم منها ، حيران فيها رأى ذي الرّاى ، وحكمة الحكيم ، ألبسهم شيعا وأذيق بعضهم بأس بعض ، انتقم من أعدائي ، بأعدائى فلا أبالي بما أعذّبهم جميعا ولا أبالي [ 2 ] .
44 - عنه حدّثنى محمّد بن الحسن رضى اللّه عنه قال : حدثني محمّد بن أبي القاسم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام ، قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إن المعصية إذا عمل بها العبد سرا لم تضر إلّا
هامش
[ 1 ] عقاب الأعمال : 300 .
[ 2 ] عقاب الأعمال : 304 .