على أعناقنا .
انظروا أمرنا وما جاءكم عنا ، فان وجدتموه للقرآن موافقا فخذوا به وان لم تجدوه موافقا فردّوه ، وإن اشتبه الأمر عليكم فيه فقفوا عنده ، وردّوه إلينا ، حتى نشرح لكم من ذلك ، ما شرح لنا وإذا كنتم كما أوصيناكم ، لم تعدوا إلى غيره فمات منكم ميت قبل أن يخرج قائمنا ، كان شهيدا ومن أدرك منكم قائمنا فقتل معه كان له أجر شهيدين ، ومن قتل بين يديه ، عدوا لنا كان له أجر عشرين شهيدا [ 1 ] .
47 - عنه عن الفحام قال : حدثني عمى قال : حدثني محمّد بن جعفر ، قال حدثنا محمّد بن المثنى عن أبيه ، عن عثمان بن زيد ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، قال خدمت سيدنا الامام أبا جعفر محمّد بن علي عليهما السّلام ، ثمانية عشرة سنة ، فلمّا أردت الخروج ودعته وقلت أفدنى ، فقال بعد ثمانية عشرة سنة يا جابر ، قلت نعم ، إنكم بحر لا ينزف ولا يبلغ قعره فقال يا جابر بلّغ شيعتي عنى السلام ، وأعلمهم أنه لا قرابة بيننا وبين اللّه عز وجل ولا يتقرب إليه الا بالطاعة له .
يا جابر من أطاع اللّه وأحبّنا فهو وليّنا ، ومن عصى اللّه لم ينفعه حبّنا يا جابر ، من هذا الذي يسأل اللّه فلم يعطه أو توكل عليه فلم يكفه أو وثق به ، فلم ينجه ، يا جابر انزل الدنيا منك كمنزل نزلته ، تريد التحويل عنه ، وهل الدنيا إلّا دابة ركبتها في منامك فاستيقظت وأنت على فراشك غير راكب ولا أخذ بعنانها ، أو كثوب لبسته أو كجارية وطئتها .
يا جابر الدنيا عند ذوى الألباب كفيء الظلال لا إله إلّا اللّه اعزاز لأهل دعوته ، الصلاة تثبيت لإخلاص وتنزيه عن الكبر ، والزكاة تزيد في الرزق والصيام والحج تسكين القلوب والقصاص والحدود ، حقن الدماء ، وحبّنا أهل البيت
هامش
[ 1 ] أمالي الشيخ : 1 / 236 .