2 - عنه عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن هارون ابن الجهم ، عن المفضّل ، عن سعد ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ القلوب أربعة : قلب فيه نفاق وايمان وقلب منكوس ، وقلب مطبوع وقلب أزهر أجرد ، فقلت : ما الأزهر قال : فيه كهيئة السراج - فأمّا المطبوع فقلب المنافق ، وأمّا الأزهر فقلب المؤمن إن أعطاه شكر ، وإن ابتلاه صبر ، وأمّا المنكوس فقلب المشرك ثمّ قرء هذه الآية :
« أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ »
فأمّا القلب الّذي فيه إيمان ونفاق فهم قوم كانوا بالطائف فإن أدرك أحدهم أجله على نفاقه هلك وإن أدركه على إيمانه نجا [ 1 ] .
3 - عنه عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة الثماليّ ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : القلوب ثلاثة : قلب منكوس لا يعى شيئا من الخير ، وهو قلب الكافر ، وقلب فيه نكتة سوداء ، فالخير والشرّ فيه يعتلجان ، فأيّهما كانت منه غلب عليه ، وقلب مفتوح فيه مصابيح ، تزهر ولا يطفأ نوره ، إلى يوم القيامة وهو قلب المؤمن [ 2 ] .
4 - عنه عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن محمّد بن النعمان الأحول ، عن سلّام بن المستنير ، قال : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام فدخل عليه حمران بن أعين ، وسأله عن أشياء ، فلمّا همّ حمران بالقيام قال لأبى جعفر عليه السّلام :
أخبرك - أطال اللّه بقاءك لنا وأمتعنا بك - أنّا نأتيك فما نخرج من عندك حتّى ترقّ قلوبنا وتسلوا أنفسنا عن الدّنيا ويهون علينا ما في أيدي النّاس من هذه الأموال ، ثمّ نخرج من عندك فإذا صرنا مع النّاس والتّجار أحببنا الدّنيا ؟
هامش
[ 1 ] الكافي : 2 / 422 .
[ 2 ] الكافي : 2 / 423 .