الألسن عن الناس إلّا من خير ، وكانوا أمناء عشائرهم في الأشياء قال جابر : فقلت يا ابن رسول اللّه ما نعرف اليوم أحدا بهذه الصفة .
فقال : يا جابر لا تذهبنّ بك المذاهب حسب الرّجل أن يقول : أحبّ عليا وأتولّاه ، ثم لا يكون مع ذلك فعالا فلو قال : إنّى أحبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فرسول اللّه خير من علىّ عليه السّلام ، ثم يتّبع سيرته ولا يعمل بسنّته ما نفعه حبّه إيّاه ، شيئا فاتقوا اللّه واعملوا لما عند اللّه ليس بين اللّه وبين أحد قرابة ، أحبّ العباد إلى اللّه عزّ وجلّ وأكرمهم عليه أتقاهم وأعملهم بطاعته ، يا جابر واللّه ما يتقرّب إلى اللّه تبارك وتعالى إلّا بالطاعة وما معنا براءة من النّار ، ولا على اللّه لأحد من حجّة من كان اللّه مطيعا فهو لنا ولىّ ومن كان للّه عاصيا فهو لنا عدوّ وما تنال إلّا بالعمل والورع [ 1 ]
4 - عنه حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن بعض أصحابه ، عن أبان ، عن عمرو بن خالد ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : يا معشر الشيعة - شيعة آل محمّد - كونوا النمرقة الوسطى يرجع إليكم الغالي ، ويلحق بكم التالي فقال له رجل من الأنصار يقال له سعد : جعلت فداك ما الغالي ؟ قال : قوم يقولون فينا ما لا نقوله في أنفسنا .
فليس أولئك منّا ولسنا منهم ، قال : فما التالي : قال : المرتاد يريد الخير يبلّغه الخير يوجر عليه ثم أقبل علينا ، فقال : واللّه ما معنا من اللّه براءة ولا بيننا وبين اللّه قرابة ، ولا لنا على اللّه حجّة ولا نتقرّب إلى اللّه إلّا بالطاعة ، فمن كان منكم ، مطيعا للّه تنفعه ، ولايتنا ، ومن كان منكم عاصيا للّه لم تنفعه ولايتنا ويحكم لا تغترّوا ويحكم لا تغتروا [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] الكافي : 2 / 74 .
[ 2 ] الكافي : 2 / 75 .