قال : الزكاة لأنّها قرنها بها وبدأ بالصلاة قبلها وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الزكاة تذهب الذنوب ، قلت : والّذي يليها في الفضل ؟ قال : الحجّ قال اللّه عزّ وجلّ : « وللّه على النّاس حجّ البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإنّ اللّه غنيّ عن العالمين » وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لحجّة مقبولة خير من عشرين صلاة نافلة ومن طاف بهذا البيت طوافا أحصى فيه أسبوعه وأحسن ركعتيه غفر اللّه له ، وقال في يوم عرفة ويوم المزدلفة ما قال : قلت : فما ذا يتبعه ؟ قال : الصوم قلت : وما بال الصوم صار آخر ذلك أجمع ؟
قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الصوم جنّة من النّار ، قال : ثمّ قال : إنّ أفضل الأشياء ما إذا فاتك لم تكن منه توبة دون أن ترجع إليه ، فتؤديه بعينه ، إنّ الصلاة والزكاة والحج والولاية ليس يقع شيء مكانها دون أدائها ، وإنّ الصوم إذا فاتك أو قصرت أو سافرت فيه أدّيت مكانه أيّاما غيرها ، وجزيت ذلك الذّنب بصدقة ولا قضاء عليك وليس من تلك الأربعة شيء يجزيك مكانه غيره ، قال : ثمّ قال ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضا الرّحمن الطّاعة للإمام بعد معرفته ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
« مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً »
.
أمّا لو أنّ رجلا قام ليله وصام نهاره وتصدّق بجميع ماله وحجّ جميع دهره ، ولم يعرف ولاية ولىّ اللّه فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ، ما كان له على اللّه جلّ وعزّ حقّ في ثوابه ، ولا كان من أهل الايمان ، ثمّ قال : أولئك المحسن منهم يدخله اللّه الجنّة بفضل رحمته [ 1 ] .
10 - عنه عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي
هامش
[ 1 ] الكافي : 2 / 18 - 19 .