تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥

22 - باب خروج السفياني

حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة قال : حدّثنا علي بن الحسن التيملى في صفر سنة أربع ومائتين قال : حدّثنا الحسن بن محبوب عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر الباقر عليه السّلام يقول : اتقوا اللّه واستعينوا على ما أنتم عليه بالورع والاجتهاد في طاعة اللّه فانّ أشدّ ما يكون أحدكم اغتباطا بما هو فيه من الدّين لو قد صار ، في حدّ الآخرة وانقطعت الدّنيا عنه فإذا صار في ذلك الحدّ عرف أنّه قد استقبل النعيم والكرامة من اللّه والبشرى بالجنّة وأمن ممّا كان يخاف وأيقن أنّ الّذي كان عليه هو الحقّ وأنّ من خالف دينه على باطل وأنّه هالك . فأبشروا ثمّ أبشروا بالّذى تريدون ألستم ترون أعداءكم يقتتلون في معاصي اللّه ويقتل بعضهم بعضا ، على الدنيا دونكم ، وأنتم في بيوتكم آمنون في عزلة عنهم وكفى بالسفيانىّ نقمة لكم من عدوّكم ، وهو من العلامات لكم مع انّ الفاسق لو قد خرج لمكثتم شهرا أو شهرين بعد خروجه لم يكن عليكم بأس حتّى يقتل خلقا كثيرا دونكم ، فقال له بعض أصحابه : فكيف نصنع بالعيال إذا كان ذلك ؟ قال : يتغيب الرّجال منكم عنه فانّ حنقه وشرهه إنّما هي على شيعتنا وأمّا النساء فليس عليهنّ بأس إن شاء اللّه تعالى ، قيل : فإلى أين مخرج الرّجال ويهربون منه ، فقال : من أراد منهم أن يخرج يخرج إلى المدينة ، أو إلى مكّة أو إلى بعض البلدان ، ثمّ قال ما تصنعون بالمدينة وإنّما يقصد جيش الفاسق إليها ولكن عليكم بمكّة فإنّها مجمعكم وإنّما فتنته حمل امرأة تسعة أشهر ولا يجوزها إن