خذها أنت فضعها في جيرانك من أهل الاسلام والمساكين من إخوانك المؤمنين ، ثم قال إذا قام قائم أهل البيت قسّم بالسّوية وعدل في الرّعية ، فمن أطاعه فقد أطاع اللّه ومن عصاه فقد عصى اللّه .
إنمّا سمّى المهدىّ مهديّا لأنّه يهدى إلى أمر خفيّ ، ويستخرج التوراة وسائر كتب اللّه عزّ وجلّ من غار بأنطاكية ويحكم بين أهل التوراة بالتوراة وبين أهل الإنجيل بالإنجيل وبين أهل الزّبور بالزّبور وبين أهل القرآن بالقرآن وتجمع إليه أموال الدّنيا من بطن الأرض وظهرها فيقول للنّاس تعالوا إلى ما قطعتم فيه الأرحام وسفكتم فيه الدّماء الحرام وركبتم فيه ما حرّم اللّه عزّ وجلّ فيعطى شيئا لم يعطه أحد كان قبله ويملأ الأرض عدلا وقسطا ونورا كما ملئت ظلما وجورا وشرا [ 1 ]
.
21 - باب ما يصيبه من جهال الناس
أخبرنا عبد الواحد بن عبد اللّه بن يونس قال : حدّثنا محمّد بن جعفر القرشىّ قال : حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمّد بن سنان عن الحسين بن المختار ، عن أبي حمزة الثماليّ قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : انّ صاحب هذا الأمر لو قد ظهر لقى من الناس مثل ما لقى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأكثر [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] غيبة النعماني : 237 .
[ 2 ] غيبة النعماني : 297 .