عنكم وليس بمحجوب عن الأئمة من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ثم ليس يدخل عليهم أحد إلّا عرفوه مؤمن أو كافر ، ثمّ تلا هذه الآية
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ »
فهم المتوسّمون [ 1 ] .
3 - عنه باسناده عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب وإبراهيم بن هاشم عن عمرو بن عثمان الخزّاز عن إبراهيم بن أيوب عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر عليه السّلام قال : بينا أمير المؤمنين عليه السّلام في مسجد الكوفة إذ جاءت امرأة تستعدى على زوجها فقضى لزوجها عليها فغضبت فقال : لا واللّه ما الحقّ فيما قضيت وما تقضى بالسّوية ولا تعدل في الرّعيّة ولا قضيتك عند اللّه بالمرضيّة فنظر إليها مليّا ثم قال لها : كذبت يا جريئة يا بذيّة يا سلفع يا سلقلقية يا الّتي لا تحمل من حيث تحمل النساء قال : فولّت المرأة هاربة مولولة وتقول : ويلي ويلي ويلي لقد هتكت يا ابن أبي طالب سترا كان مستورا .
قال : فلحقها عمرو بن حريث فقال : يا أمة اللّه لقد استقبلت علينا بكلام سررتنى به ثم إنّه نزع لك بكلام فوليت عنه هاربة تولولين ؟ فقالت : إنّ عليا واللّه أخبرني بالحقّ وبما أكتمه من زوجي منذ ولى عصمتي ومن أبوىّ فعاد عمرو إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فأخبره بما قالت له المرأة وقال له فيما يقول : ما أعرفك بالكهانة ؟
فقال له علي عليه السّلام : ويلك إنّها ليست بالكهانة منّى ولكنّ اللّه خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام فلمّا ركب الأرواح في أبدانها كتب بين أعينهم كافر ومؤمن وما هم مبتلين وما هم عليه من سيّئ عملهم وحسنه في قدر اذن الفأرة ، ثم أنزل بذلك قرآنا على نبيه صلّى اللّه عليه وآله فقال : « انّ في ذلك لآيات للمتوسّمين » فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المتوسم ثم أنا من بعده والأئمة من ذريتىّ هم المتوسّمون فلمّا تأملتها عرفت ما فيها
و
هامش
[ 1 ] الاختصاص : 302