أبى جعفر عليه السّلام إنّ قوما من أهل إيلة من قوم ثمود كانت الحيتان تستبق إليهم كلّ يوم وكانوا نهوا عن صيدها فأكلها الجهّال ولا ينهاهم ذلك العلماء ، ثمّ انحازت طائفة منهم ذات اليمين فقالت إنّ اللّه تعالى ينهاكم عنها واعتزلت طائفة منهم ذات اليسار ، فسكتت ولم تعظهم وقالت الأولى : « لم تعظون قوما اللّه مهلكهم أو معذّبهم قالوا معذرة إلى ربكم ولعلّهم يتّقون فلمّا نسوا ما ذكروا به » أي : تركوا ما وعظو به .
خرجت الطائفة الواعظة من المدينة مخافة أن يصيبهم العذاب وكانوا أقل الطائفتين فلمّا أصبح أولياء اللّه أتوا باب المدينة ، فإذا هم بالقوم قردة لهم أذناب ، ثمّ قال أبو جعفر قال علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام : لهذه الأمة بعد نبيّها سنة أولئك لا ينكرون ولا يغيّرون عن معصية اللّه وقد قال اللّه تعالى :
« أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ
[ 1 ]
.
19 - باب ما روى في حزقيل
1 - الراوندي باسناده عن أبي حمزة عن الباقر عليه السّلام قال : لمّا خرج ملك القبط يريد هدم بيت المقدس اجتمع النّاس إلى حزقيل النّبي ، فشكوا إليه فقال : إنّى أناجي ربّى اللّيلة فناجى ربّه فأوحى اللّه إليه : قد كفيتم وكانوا قد مضوا فأوحى اللّه تعالى إلى ملك الهواء أن امسك عليهم أنفاسهم فماتوا كلّهم وأصبح حزقيل عليه السّلام فأخبر قومه فخرجوا فوجدوهم قد ماتوا [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] قصص الأنبياء : 100 .
[ 2 ] قصص الأنبياء : 241 .