ذا القرنين كان عبدا صالحا لم يكن له قرن من ذهب ولا من فضّة بعثه اللّه في قومه فضربوه على قرنه الأيمن ، وفيكم مثله قالها ثلاث مرّات ، وكان قد وصف له عين الحياة وقيل له : من شرب منها شربة لم يمت حتى يسمع الصيحة ، وأنّه خرج في طلبها حتّى أتى موضعا كان فيه ثمانية وستّون عينا وكان الخضر عليه السّلام على مقدمته وكان من آثر أصحابه عنده .
فدعاه وأعطاه وأعطى قوما من أصحابه كلّ واحد منهم حوتا مملوحا ، ثمّ قال انطلقوا إلى هذه المواضع فليغسل كلّ رجل منكم حوته وأنّ الخضر انتهى إلى عين من تلك العيون فلمّا غمس الحوت ووجد ريح الماء حيّى وانساب في الماء فلمّا رأى ذلك الخضر رمى ثيابه وسقط في الماء فجعل يرتمس في الماء ويشرب رجاء أن يصيبها ، فلمّا رأى ذلك رجع أصحابه ، فأمر ذو القرنين بقبض السّمك فقال انظروا فقد تخلّفت سمكة واحدة فقالوا : الخضر صاحبها .
فدعاه فقال : ما فعلت بسمكتك فأخبره الخبر فقال : ما ذا صنعت قال : سقطت فيها أغوص وأطلبها فلم أجدها قال : فشربت من الماء قال : نعم قال : فطلب ذو القرنين العين فلم يجدها فقال الخضر : أنت صاحبها وأنت الّذي خلقت لهذه العين وكان اسم ذي القرنين عياشا وكان أول الملوك بعد نوح عليه السّلام ملك ما بين المشرق والمغرب [ 1 ] .
5 - عنه باسناده عن محمّد بن أورمة حدثنا محمّد بن خالد عمّن ذكره عن أبي جعفر صلوات اللّه عليه ، قال : حجّ ذو القرنين في ستمائة ألف فارس ، فلمّا دخل الحرم شيعه بعض أصحابه إلى البيت فلمّا انصرف قال رأيت رجلا ما رأيت أكثر نورا ووجها منه قالوا : ذاك إبراهيم خليل الرحمن صلوات اللّه عليه قال : اسرجوا
هامش
[ 1 ] قصص العلماء : 121 .