وجهه إليك فقل : إنّ شفاء دائك في دم صبّى رضيع بين أبويه يذبحانه لك طائعين غير مكرهين ، فتأخذ من دمة ثلاث قطرات فتسعط به في منخرك الأيمن تبرأ من ساعتك ففعل النّبي ذلك ، فقال الملك : ما أعرف في النّاس هذا فقال إن بذلت العطيّة وجدت البغية .
قال : فبعث الملك بالرّسل في ذلك فوجدوا جنينا بين أبويه محتاجين فأرغبهما في العطيّة فانطلقا بالصّبيّ إلى الملك فدعا بطاس فضّة وشفرة وقال لأمه : امسكى ابنك في حجرك . فأنطق اللّه الصّبيّ وقال : أيّها الملك كفّهما عن ذبحى فبئس الوالدان هما أيّها الملك إنّ الصّبى الضّعيف إذا ضيم كان أبواه يدفعان عنه وأنّ أبوىّ ظلمانى فايّاك أن تعينهما على ظلمي .
ففزع الملك فزعا شديدا أذهب عنه الدّاء ونام روذين في تلك الحالة فرأى في النّوم من يقول له : الا له الأعظم أنطق الصّبيّ ومنعك ومنع أبويه من ذبحه وهو ابتلاك الشّقيقة لنزعك من سوء السيرة في البلاد وهو الّذي ردّك إلى الصّحة وقد وعظك بما أسمعك . فانتبه ولم يجد وجعا وعلم أنّ كلّه من اللّه تعالى فسار في البلاد بالعدل [ 1 ] .
3 - عنه عن ابن بابويه حدثنا محمّد بن علي ماجيلويه عن عمّه محمّد بن القاسم ، حدثنا محمّد بن علي الكوفي عن أبي جميلة عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ أسقف نجران دخل على أمير المؤمنين عليه السّلام فجرى ذكر أصحاب الأخدود فقال عليه السّلام : بعث اللّه نبيا حبشيا إلى قومه وهم حبشة فدعاهم إلى اللّه تعالى فكذّبوه وحاربوه وظفروا به وخدّوا أخدودا وجعلوا فيها الحطب والنار .
فلمّا كان حرّا قالوا لمن كان على دين ذلك النبيّ عليه السّلام : اعتزلوا والّا طرحناكم
هامش
[ 1 ] قصص الأنبياء : 24 .