استخرجوا عظامه وأحرقوا ، ثمّ عودوا لأقضى بينكم ، فانصرفوا فأخذ الصّبيّ سيف أبيه ، وأخذ الأخوان المعاول ، فلمّا أن همّا بذلك قال لهم الصّغير : لا تبعثروا قبر أبى وأنا أدع لكما حصّتى فانصرفوا ، إلى القاضي ، فقال : يقنعكما هذا ائتوني بالمال ، فقال للصغير : خذ المال ، فلو كانا ابنيه لدخلهما من الرّقة كما دخل على الصّغير [ 1 ] .
19 - عنه باسناده عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : خرجت امرأة بغىّ على شباب من بني إسرائيل ، فأفتنتهم ، فقال بعضهم : لو كان العابد فلانا لو رآها أفتنته ، وسمعت مقالتهم ، فقالت واللّه : لا أنصرف منزلي حتّى أفتنه ، فمضت نحوه في اللّيل فدقت فقالت : آوى عندك ، فأبى عليها ، فقالت : إنّ بعض شباب بني إسرائيل راودونى عن نفسي ، فإن أدخلتني وإلّا لحقونى وفضحونى .
فلمّا سمع مقالتها فتح لها ، فلمّا دخلت ، عليه رمت بثيابها ، فلمّا رأى جمالها وهيئتها وقعت في نفسه ، فضرب يده عليها ثمّ رجعت إليه نفسه وقد كان يوقد تحت قدر له ، فأقبل حتّى وضع يده على النّار ، فقالت : أىّ شيء تصنع ؟ فقال : أحرقها لأنّها عملت العمل فخرجت حتّى أتت جماعة بني إسرائيل ، فقالت : ألحقوا فلانا فقد وضع يده على النّار ، فأقبلوا فلحقوه وقد احترقت يده [ 2 ] .
20 - عنه عن ابن بابويه ، عن محمّد بن علىّ ماجيلويه ، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم ، عن محمّد بن علىّ ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن حمران ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان في بني إسرائيل جبّار ، وأنّه أقعد في قبره وردّ إليه روحه ، فقيل له : انّا جالدوك مائة جلدة من عذاب اللّه .
قال : لا أطيقها ، فلم يزالوا ينقصونه من الجلد وهو يقول : لا أطيق ، حتّى
هامش
[ 1 ] قصص الأنبياء : 182 .
[ 2 ] قصص الأنبياء : 183 .