يحيى الأزرق ، عن أبي حمزة الثّمالى ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ ملكا من بني إسرائيل قال : لأبنينّ مدينة لا يعيبها أحد . فلمّا فرغ من بنائها اجتمع رأيهم على أنّهم لم يروا مثلها قطّ .
فقال له رجل ، لو آمنتني على نفسي أخبرتك بعيبها فقال : لك الأمان . فقال :
لها عيبان أعيب من هذا ، إنّك تهلك عنها ، والثّانى : انّها تخرب من بعدك فقال الملك : وأىّ عيب أعيب من هذا ، ثمّ قال : فما تصنع قال : تبنى ما يبقى ولا يفنى ، وتكون شابّا لا تهرم أبدا فقال الملك لابنته ذلك فقالت : ما صدقك أحد غيره من أهل مملكتك . [ 1 ]
16 - عنه عن ابن بابويه ، عن أبيه ، حدّثنا علىّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن بكير ، عن عبد الملك بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان في بني إسرائيل رجل وكان له بنتان ، فزوّجها من رجلين ، واحد زرّاع وآخر يعمل الفخار ، ثمّ إنّه زارهما ، فبدأ بامرأة الزّراع ، فقال لها : كيف حالك ؟ قالت : قد زرع زوجي زرعا كثيرا ، فإن جاء اللّه بالسّماء فنحن أحسن بني إسرائيل حالا ، ثمّ ذهب إلى أخرى ، فسألها عن حالها ، فقال : قد عمل زوجي فخارا كثيرا ، فإن أمسك اللّه السّماء عنّا ، فنحن أحسن بني إسرائيل حالا ، فانصرف وهو يقول :
« اللّهم أنت لهما » [ 2 ]
17 - عنه عن ابن بابويه ، حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل ، حدّثنا عبد جعفر ، حدّثنا أحمد بن محمّد ، عن الثّمالى ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : كان في بني إسرائيل رجل وكان يقضى فيهم بالحق ، فلمّا حضرته الوفاة قال لامرأته :
فاغسلينى وكفنينى وغطّى وجهي وضعيني على سريري ، فانّك لا ترين سوءا فلمّا
هامش
[ 1 ] قصص الأنبياء : 178
[ 2 ] قصص الأنبياء : 178