مات فعلت ما كان أمرها به ، ثمّ مكثت بعد ذلك حينا .
ثمّ إنّها كشف وجهه فإذا دودة تقرض من منخره ، ففزعت من ذلك ، فلمّا كان باللّيل أتاها يعنى رأته في النّوم - فقال لها : فزعت ممّا رأيت ؟ قالت : أجل قال : واللّه ما هو أخيك ، وذلك أنّه أتاني ومعه خصم له فلمّا جلسا قلت : اللّهم اجعل الحق له اختصما كان الحق له ففرحت ، فأصابني ما رأيت لموضع هواي مع موافقة الحق له . [ 1 ]
18 - عنه باسناده عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن الثّمالى ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان في بني إسرائيل رجل عاقل كثير المال ، وكان له ابن يشبهه في الشّمائل من زوجة عفيفة ، وكان له ابنان من زوجة غير عفيفة ، فلمّا حضرته الوفاة قال لهم : هذا مالي لواحد ، فلمّا توفّى ، قال الكبير : أنا ذلك الواحد ، وقال الأوسط :
أنا ذلك ، وقال الأصغر : أنا ذلك ، فاختصموا إلى قاضيهم .
قال : ليس عندي في أمركم شيء ، انطلقوا إلى بنى غنام الاخوة الثّلاث ، فانتهوا إلى واحد منهم فرأوا شيخا كبيرا ، فقال لهم : ادخلوا إلى أخي فلان أكبر منّى فاسألوه ، فدخلوا عليه ، فخرج شيخ كهل ، فقال : اسالوا أخي الأكبر منّى ، فدخلوا على الثّالث فإذا هو في المنظر أصغر ، فسألوه أوّلا عن حالهم ، ثمّ سألهم . فقال : أمّا أخي الّذي رأيتموه أوّلا فهو الأصغر وانّ له امرأة سوء تسوؤه وقد صبر عليها مخافة أن يبتلى ببلاء لا صبر له عليه فهرمته .
أمّا أخي الثّانى فانّ عنده زوجة تسوؤه وتسره فهو متماسك الشّباب ، وأمّا أنا فزوجتى تسرّنى ولا تسوأنى ولم يلزمني منها مكروه قطّ منذ صحبتنى ، فشبابى معها متماسك ، وأمّا حديثكم الّذي هو حديث أبيكم ، فانطلقوا أوّلا وبعثروا قبره
و
هامش
[ 1 ] قصص الأنبياء : 180