تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
أخذ إدريس بعضد الصّبيّ ، وقال : أيّتها الرّوح الخارجة ، عن هذا الغلام ارجعي إليه وإلى بدنه باذن اللّه تعالى ، أنا إدريس النبيّ ، فرجعت روح الغلام إليه ، فقالت أشهد أنك إدريس النبيّ ، وخرجت ونادت في القرية بأعلى صوتها : أبشروا بالفرج قد دخل إدريس عليه السّلام قريتكم . ومضى إدريس حتى جلس على موضع مدينة الجبّار الأوّل وهي تلّ ، فاجتمع إليه النّاس من أهل قريته ، فقالوا : مسنا الجوع والجهد في هذه العشرين سنة ، فادع اللّه تعالى لنا أن يمطر علينا ، قال إدريس عليه السّلام : لا ادعوا حتّى يأتيني جبّاركم وجميع أهل قريتكم مشاة حفاة ، فبلغ الجبّار قوله : فبعث إليه أربعين رجلا يأتوه بإدريس ، فأتوه وعنفوا به فدعا عليهم فماتوا : فبلغ الجبّار الخبر . فبعث إليه خمسمائة رجل ، فقالوا له : يا إدريس إنّ الملك بعثنا إليك لنذهب بك إليه ، فقال لهم إدريس ، عليه السّلام : انظروا إلى مصارع أصحابكم قالوا : متنا بالجوع فارحم وادع اللّه أن يمطر علينا فقال : حتّى يأتي الجبّار ، ثمّ إنهم سألوا الجبّار أن يمضى معهم ، فأتوه ووقفوا بين يديه خاضعين ، فقال إدريس عليه السّلام : الآن ، فنعم . فسأل اللّه أن يمطر عليهم فأظلّتهم سحابة من السّماء ، فأرعدت وأبرقت وهطلت عليهم [ 1 ] 3 - عنه عن ابن بابويه ، عن أبيه ، حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمّد بن أورمة ، حدّثنا محمّد بن عثمان ، عن أبي جميلة ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر صلوات اللّه عليه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ ملكا من الملائكة كانت له منزلة ، فاحبطه اللّه تعالى من السّماء إلى الأرض ، فأتى إدريس النبيّ عليه السّلام ، فقال له : اشفع لي عند ربّك .
هامش
[ 1 ] قصص الأنبياء : 73 - 76 .
مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 246 | الشيخ عزيز الله عطاردي