إسحاق السّبيعى ، عن أبي جعفر وأبى عبد اللّه عليهما السّلام قالا : كان في بدء خلق اللّه أن خلق أرضا ، وطينة ، وفجر منها ماءها ، وأجرى ذلك الماء على الأرض سبعة أيّام ولياليها ثم نضب الماء عنها ، ثم أخذ صفوة تلك الطينة طينة الأئمة ، ثمّ أخذ قبضة أخرى من أسفل تلك الطينة ، وهي طينة ذرّية الأئمة وشيعتهم ، فلو تركت طينتكم كما تركت طينتنا ، لكنتم أنتم ونحن شيئا واحدا .
قلت : فما صنع بطينتنا ؟ قال : انّ اللّه عزّ وجلّ خلق أرضا سبخة ثمّ أجرى عليها ماء أجاجا واجراه سبعة أيام ولياليها ثمّ نضب عنها الماء ، ثمّ أخذ من صفوة تلك الطينة طينة أئمة الكفر ، فلو تركت طينة عدوّنا كما أخذها ، لم يشهدوا الشّهادتين ، أن لا إله الّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه ، ولم يكونوا يحجّون البيت ، ولا يعتمرون ، ولا يؤتون الزكاة ، ولا يصدّقون ، ولا يعملون شيئا من أعمال البرّ .
ثم قال : أخذ اللّه طينة شيعتنا وطينة عدوّنا ، وخلطهما وعركهما عرك الأديم ، ثمّ مزجهما بالماء ثمّ جذب هذه من هذه ، وقال : هذه في الجنّة ، ولا أبالي ، وهذه في النّار ، ولا أبالي ، فما رأيت في المؤمن من زعارة وسوء الخلق واكتساب سيئات فمن تلك السّبخة الّتي مازجته من النّاصب ، وما رأيت من حسن خلق النّاصب وطلاقة وجهه وحسن بشره وصومه وصلاته ، فمن تلك السبخة الّتي أصابته من المؤمن [ 1 ]
.
2 - باب التفويض إلى اللّه
1 - الحميري عن الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه ، قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أطيعوا اللّه عزّ وجلّ ، فما أعلم اللّه بما يصلحكم [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] المحاسن : 282 .
[ 2 ] قرب الإسناد : 56 .