كتاب التوحيد
1 - باب ابتداء الخلق
1 - البرقي عن علىّ بن الحكم ، عن أبان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : لو علم النّاس كيف كان ابتداء الخلق لما اختلف اثنان ، فقال : إنّ اللّه تبارك وتعالى قبل أن يخلق الخلق قال : كن ماء عذبا أخلق منك جنّتى وأهل طاعتي ، وقال :
كن ماء ملحا أجاجا أخلق منك ناري وأهل معصيتي ، ثمّ أمرهما فامتزجا ، فمن ذلك صار يلد المؤمن الكافر ، ويلد الكافر مؤمنا ، ثمّ أخذ طين آدم من أديم الأرض ، فعركه عركا شديدا ، فإذا هم كالذرّ يدبّون .
فقال لأصحاب اليمين ، إلى الجنّة بسلام ، وقال لأصحاب النّار ، إلى النّار ولا أبالي ثم أمر نارا فاستعرت ، فقال لأصحاب الشّمال : « ادخلوها » ، فهابوها وقال لأصحاب اليمين ادخلوها فدخلوها . فقال : كونى بردا وسلاما ، فقال أصحاب الشّمال : يا ربّ أقلنا ، فقال : قد أقلتكم ، فادخلوها ، فذهبوا ، فهابوها ، فثمّ ثبتت الطاعة والمعصية ، فلا يستطيع هؤلاء أن يكونوا من هؤلاء ، ولا هؤلاء أن يكونوا من هؤلاء [ 1 ] .
2 - عنه ، عن عبد اللّه بن محمّد النهيكى ، عن حسّان ، عن أبيه ، عن أبي
هامش
[ 1 ] المحاسن : 282 .