تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وادفعه الىّ فأبى أبى فخاصمه إلى القاضي ، فكان زيد معه إلى القاضي ، فبينما هم كذلك ذات يوم في خصومتهم ، إذ قال زيد بن الحسن لزيد بن علىّ : اسكت يا ابن السّندية . فقال زيد بن علىّ : افّ لخصومة تذكر فيها الامّهات ، واللّه لا كلّمتك بالفصيح من رأسي أبدا حتّى أموت ، وانصرف إلى أبى فقال : يا أخي انّى حلفت بيمين ثقة بك ، وعلمت أنك لا تكرهني ولا تخيبني ، حلفت أن لا أكلّم زيد بن الحسن ولا أخاصمه ، وذكر ما كان بينهما فأعفاه أبى واغتمّها زيد بن الحسن فقال : يلي خصومتى محمّد بن علىّ فاعتّبه وأوذيه فيعتدى علىّ ، فعدا على أبى فقال : بيني وبينك القاضي فقال : انطلق بنا . فلمّا أخرجه قال أبى يا زيد إنّ معك سكينة قد أخفيتها أرأيتك ان نطقت هذه السكينة الّتي تسترها منّى فشهدت أنّى أولى بالحقّ منك ، أفتكفّ عنّى ؟ قال : نعم وحلف له بذلك فقال أبي : أيّتها السكينة انطقى باذن اللّه ، فوثبت السكينة من يد زيد بن الحسن على الأرض . ثمّ قالت : يا زيد أنت ظالم ، ومحمّد أحقّ منك وأولى ، ولئن لم تكفّ لألينّ قتلك ، فخرّ زيد مغشيا عليه . فأخذ أبى بيده فأقامه ، ثمّ قال : يا زيد ان نطقت الصخرة الّتي نحن عليها أتقبل ؟ قال : نعم ، فرجفت الصخرة الّتي مما يلي زيد ، حتّى كادت أن تفلق ، ولم ترجف ممّا يلي أبى ثمّ قالت : يا زيد أنت ظالم ، ومحمّد أولى بالأمر منك ، فكفّ عنه والّا وليت قتلك فخرّ زيد مغشيّا عليه ، فأخذ أبى بيده وأقامه ، ثمّ قال : يا زيد أرأيت أن نطقت هذه الشجرة تسير إلىّ أتكفّ ؟ قال : نعم فدعا أبى عليه السّلام الشجرة فأقبلت تخدّ الأرض حتى أظلّتهم . ثمّ قالت : يا زيد أنت ظالم ومحمّد أحقّ بالأمر منك ، فكفّ عنه ، والّا قتلتك فغشى على زيد ، فأخذ أبى بيده ، وانصرفت الشجرة إلى موضعها ، فحلف زيد أن