أنا على قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال عبد اللّه : فيسرّك أنّ نساءك فعلن ذلك ؟ قال أبو جعفر وما ذكر النساء هاهنا يا أنوك إنّ الّذي أحلّها في كتابه وأباحها لعباده أغير منك وممن نهى عنها تكلّفا ، بل يسرّك أنّ بعض حرمك تحت حائك من حاكة يثرب نكاحا ؟
قال : لا ، قال : فلم تحرّم ما أحل اللّه ؟ قال : لا أحرّم ولكنّ الحايك ما هو لي بكفؤ ، قال : فان اللّه ارتضى عمله ورغب فيه وزوّجه حورا أفترغب عمّن رغب اللّه فيه ، وتستنكف ممّن هو كفو لحور الجنان كبرا وعتوا ؟ قال : فضحك عبد اللّه وقال : ما أحسب صدوركم إلّا منابت أشجار العلم ، فصار لكم ثمرة وللناس ورقة [ 1 ] .
9 - روى ابن شهرآشوب عن أبي القسم الطبري اللّالكائى في شرح حجج أهل السنة ، انّه قال أبو حنيفة لأبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين عليهم السلام : أجلس وأبو جعفر قاعد في المسجد ، فقال أبو جعفر أنت رجل مشهور ولا أحبّ أن تجلس الىّ قال : فلم يلتفت إلى أبى جعفر ، وجلس فقال لأبى جعفر أنت الإمام قال لا قال فإنّ قوما بالكوفة يزعمون أنك إمام قال فما أصنع بهم قال تكتب إليهم تخبرهم قال : لا يطيعون إنّما نستدلّ على من غاب عنّا بمن حضر فقد أمرتك أن لا تجلس فلم تطعنى ، وكذلك لو كتبت إليهم ما أطاعوني فلم يقدر أبو حنيفة أن يدخل في الكلام [ 2 ] .
10 - روى المجلسي عن الراوندي عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان زيد بن الحسن يخاصم أبى في ميراث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ويقول : أنا من ولد الحسن ، وأولى بذلك منك ، لأنى من ولد الأكبر ، فقاسمنى ميراث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
هامش
[ 1 ] كشف الغمة : 2 / 149 .
[ 2 ] المناقب : 2 / 287 .