فلهفي له مذ طوق السهم جيده * كما زينته قبل ذاك تمائمه
ولهفي له لما أحس بحره * وناغاه من طير المنية حائمه
فها لعناق السبط مبتسم اللمى * وداعا - وهل غير العناق - يلائمه
ولهفي على أمّ الرضيع وقد دجى * عليها الدجى والدوح ناحت حمائمه
تسلل في الظلماء ترتاد طفلها * وقد نجمت بين الضحايا علائمه
فمذ لاح سهم البحر ودت لو أنها * تشاطره سهم الردى وتساهمه
أقلّته بالكفين ترشف ثغره * وتلثم نحرا قبلها السهم لائمه
وأدنته للنهدين ولهى فتارة * تناغيه ألطافا وأخرى تكالمه
بنيّ أفق من سكرة الموت وارتضع * بثدييك علّ القلب يهدأ هائمه
بنيّ فقد درا وقد كضك الظما * فعلك يطفى من غليلك ضارمه
بني لقد كنت الأنيس لوحشتي * وسلواي إذ يسطو من الهم غاشمه
[ 1 ] 69 - للخطيب السيد مهدي الأعرجي رحمه اللّه
ما بال فهر أغفلت أوتارها * هلا تثير وغى فتدرك ثارها
أغفت على الضيم الجفون وضيعت * يا للحمية عزها وفخارها
عجبا لها هدأت وتلك أميّة * قتلت سراة قبيله وخيارها
عجبا لها هدأت وتلك نساؤها * بالطف قد هتك العدى أستارها
من كل ثاكلة تناهب قلبها * كف الأسى ويد العدو خمارها
لهفى لها بعد التحجب أصبحت * حسرى تقاسى ذلّها وصغارها
تدعو أمير المؤمنين بمهجة * فيها الرزية أنشبت أظفارها
أبتاه يا مردى الفوارس في الوغى * ومبيد جحفلها ومخمد نارها
هامش
[ 1 ] مقتل الحسين : 481 .