للعلامة الحجة الشيخ محمد حسين بن محمد الحلي أعلى اللّه مقامه
خليليّ هل من وقفة لكما معي * على جدث أسقيه صيب أدمعي ؟
ليروي الثرى منه بفيض مدامعي * فان الحيا الوكاف لم يك مقنعي
لأن الحيا يهمي ويقلع تارة * وانى لعظم الخطب ما جفّ مدمعي
خليلي هبّا فالرقاد محرم * على كلّ ذي قلب من الوجد موجعي
هلما معي نعقر هناك قلوبنا * إذا الوجد أبقاها ولم تتقطع
هلما نقم بالغاضرية مأتما * لخير كريم بالسيوف موزع
فتى أدركت فيه علوج أمية * مراما فأردته ببيداء بلقع
غداة أرادت أن ترى السبط ضارعا * ولم يك ذا خدّ من الضيم أضرع
وكيف يسام الضيم من جده ارتقى * إلى العرش حتّى حلّ أشرف موضع
ولما دعته للكفاح أجابها * بأبيض مشحوذ وأسمر مشرع
وأساد حرب غابها أجم القنا * وكل كمي رابط الجأش أروع
يصول بماضي الحد غير مكهم * وفي غير درع الصبر لم يتدرّع
إذا ألقح الهيجاء حتفا برمحه * فماضى الشبا منه يقول لها ضعي
وإن أبطأت عنه النفوس إجابة * فحد سنان الرمح قال لها اسرع
فلم تزل الأرواح قبض أكفهم * وتسقط هامات بقولهم قعي
إلى أن دعاهم ربهم للقائه * فكانوا إلى لقياه أسرع من دعي
وخرّوا لوجه اللّه تلقى وجوههم * فمن سجد فوق الصعيد وركع
وكم ذات خدر سجفتها حماتها * بسمرقنا خطية وبامّع
أماطت يد الأعداء عنها سجافها * فأضحت بلا سجف وكهف ممنّع
لقد نهبت كف المصاب فؤادها * وابدى عداها كل برد وبرقع
فلم تستطع عن ناظريها تسترا * بغير زنود قاصرات وأذرع