وقد فزعت مذراعها الخطب دهشة * وأوهى القوى منها إلى خير مفزع
فلما رأته بالعراء مجدّلا * عفيرا على البرغاء غير مشيع
دنت منه والأحزان تمضغ قلبها * وحنت حنين الواله المتفجع
تقول وظفر الوجد يدهي فؤادها * علىّ عزيز أن أراك مودّع
علىّ عزيز أن تموت على ظما * وتشرب في كأس من الحتف مترع
أأخيّ ذا شمر أراد مذلتى * فأركبنى من فوق أدبر أظلع
وذا العلج « زجر » أرغم اللّه أنفه * بقرع القنا والأصبحية موجع
[ 1 ] 68 - للعلامة الثقة الشيخ محمد تقي ابن الشيخ عبد الرسول آل صاحب الجواهر
دعاني فوجدي لا يسليه لائمه * ولكن عسى يشفيه بالدمع ساجمه
ولا تكثرا لومي فربّ مولّه * أعق خليليه الصفيين لائمه
فما كل خطب يحمد الصبر عنده * ولا كل وجد يكسب الأجر كاتمه
فان ترعيا حق الإخاء فأعولا * معي في مصاب أفجعتنا عظائمه
غداة أبو السجاد قام مشمّرا * لتشييد دين اللّه إذ جدّها دمه
ورام ابن ميسون على الدين أمرة * فعاثت بدين اللّه جهرا جرائمه
فقام مغيثا شرعة الدين شبل من * بصمصامه بدءا أقيمت دعائمه
وحفّ به إذ محص الناس معشر * نمته إلى أوج المعالي مكارمه
فمن أشوس ينميه للطعن حيدر * وينميه جدا في قرى الطير هاشمه
ورهط تفانى في حمى الدين لم تهن * لقلته بين الجموع عزائمه
إلى أن قضوا دون الشريعة صرعا * كما صرّعت دون العرين ضراغمه
هامش
[ 1 ] مقتل الحسين : 479 .