فو اللّه ما أرجو النّجاة بغيركم * غدا يوم آتي خائفا متوجّلا
إذا فرّ منّي والدي ومصاحبى * وعاينت ما قدّمت في زمن الخلا
ومنّوا على الحضّار بالعفو في غد * لأنّ بكم قدري وقدرهم علا
عليكم سلام اللّه يا آل أحمد * سلام على مرّ الزّمان مطوّلا
58 - عنه :
أقول : لبعض تلامذة والدي الماجد نوّر اللّه ضريحه ، وهو محمّد رفيع بن مؤمن الجيلىّ تجاوز اللّه عن سيّئاتهما وحشر هما مع ساداتهما مراثي مبكية حسنة السّبك ، جزيلة الألفاظ ، سألني إيرادها لتكون لسان صدق له في الآخرين وهي هذه :
كم لريب المنون من وثبات * زعزعتني في رقدتي وثباتي
كيف لي والحمام أغرق في النز * ع ولا يخطئ الّذي في الحياة
نفسي المقتضى مسرّة نفسي * في بلوغ منيّتى خطواتى
كيف يلتذّ عاقل لحياة * هي أمطى الرّحال نحو الممات
هل سليم المذاق يشها ويستصفى * أجاجا في وهدة الكدرات
هذه دار رحلة غبّ حلّ * كالّتى في الطريق وسط الفلاة
لامكان الثواء والطمن والأ * من من الأخذ بغتة والبيات
بئست الدّار إذ قد اجتمعت فيها * صنوف الأكالب الضّاريات
ذلّ فيها أولو الشرافة والمجد * وغرّت أراذل العبلات
دور أهل الضّلال فيها استجدّت * ورسوم الهدى عفت داثرات
افّ للدار هذه ثمّ تبّا * لا أرى عندها مكان الثبات
كالبغاة الزناة آل زياد * نطف العاهرين والعاهرات