ابن عفران وهو من أفضل التّابعين شخصه من أصحابه ، فطلبوه شهرا حتّى وجدوه فسألوه عن عزلته ، فقال : أما ترون ما نزل بنا ؟ ثمّ أنشأ يقول :
جاءوا برأسك يا ابن بنت محمّد * مترمّلا بدمائه ترميلا
وكأنّما بك يا ابن بنت محمّد * قتلوا جهارا عامدين رسولا
قتلوك عطشانا ولم يترقّبوا * في قتلك التنزيل والتأويلا
ويكبّرون بأن قتلت وإنّما * قتلوا بك التكبير والتهليلا
[ 1 ] 60 - عنه باسناده :
أخبرني سيّد الحفّاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه الدّيلمىّ ، عن محيى السّنة أبى الفتح إجازة قال : أنشدني أبو الطيّب البابلىّ أنشدني أبو النجم بدر بن إبراهيم بالدّينور للشافعي محمّد بن إدريس :
تأوّب همّى والفؤاد كئيب * وأرقّ نومي فالرّقاد غريب
وممّا نفى جسمي وشيّب لمّتي * تصاريف أيّام لهنّ خطوب
فمن مبلغ عنّي الحسين رسالة * وإن كرهتها أنفس وقلوب
قتيلا بلا جرم كأنّ قميصه * صبيغ بماء الأرجوان خضيب
وللسّيف إعوال وللرّمح رنّة * وللخيل من بعد الصّهيل نحيب
تزلزلت الدّنيا لآل محمّد * وكادت لها صمّ الجبال تذوب
يصلّى على المهدىّ من آل هاشم * ويغزى بنوه إنّ ذا لعجيب
لئن كان ذنبي حبّ آل محمّد * فذلك ذنب لست منه أتوب
[ 2 ]
هامش
[ 1 ] بحار الأنوار : 45 / 253 .
[ 2 ] بحار الأنوار : 45 / 273 .