57 - عنه :
قصيدة لابن حمّاد رحمه اللّه :
مصاب شهيد الطفّ جسمي أنحلا * وكدّر من دهري وعيشى ما حلا
فما هلّ شهر العشر إلّا تجدّدت * بقلبي أحزان توسّدنى البلى
وأذكر مولاي الحسين وما جرى * عليه من الأرجاس في طفّ كربلا
فو اللّه لا أنساه بالطفّ قائلا * لعترته الغرّ الكرام ومن تلا
ألا فانزلوا في هذه الأرض واعلموا * بأنّى بها أمسى صريعا مجدّلا
واسقى بها كأس المنون على ظما * ويصبح جسمي بالدّماء مغسّلا
ولهفى له يدعو اللّئام تامّلوا * مقالى يا شرّ الأنام وأرذلا
ألم تعلموا أنّى ابن بنت محمّد * ووالدي الكرّار للدّين كمّلا
فهل سنّة غيّرتها أو شريعة * وهل كنت في دين الاله مبدّلا ؟
أحلّلت ما قد حرّم الطّهر أحمد * أحرّمت ما قد كان قبل محلّلا
فقالوا له : دع ما تقول فانّنا * سنسقيك كأس الموت غصبا معجّلا
كفعل أبيك المرتضى بشيوخنا * ونشفى صدورا من ضغائنكم ملا
فأثنى إلى نحو النساء جواده * وأحزانه منها الفؤاد قد امتلا
ونادى ألا يا أهل بيتي تصبّروا * على الضرّ بعدى والشدائد والبلا
فانّى بهذا اليوم أرحل عنكم * على الرّغم منّى لا ملال ولا قلا
فقوموا جميعا أهل بيتي وأسرعوا * اودّعكم والدّمع في الخدّ مسبلا
فصبرا جميلا واتّقوا اللّه إنّه * سيجزيكم خير الجزاء وأفضلا
فأثنى على أهل العناد مبادرا * يحامى عن دين المهيمن ذي العلا
وصال عليهم كالهزير مجاهدا * كفعل أبيه لن يزلّ ويخذلا
فمال عليه القوم من كلّ جانب * فألقوه عن ظهر الجواد معجّلا