تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
قال له الحسين اذن واللّه لا أتّبعك ، فقال له الحرّ : اذن واللّه لا أدعك فترادّا القول ثلاث مرّات . ولمّا كثر الكلام بينهما قال له الحرّ : إنّى لم أو مر بقتالك وإنمّا أمرت ألّا أفارقك حتّى أقدمك الكوفة فإذا أبيت فخذ طريقا لا تدخلك الكوفة ولا تردّك إلى المدينة ، تكون بيني وبينك ، نصفا حتّى أكتب إلى ابن زياد ، وتكتب أنت إلى يزيد بن معاوية أردت أن تكتب إليه أو إلى عبيد اللّه بن زياد إن شئت فلعلّ اللّه إلى ذلك أن يأتي بأمر يرزقني فيه العافية ، من أن ابتلى بشيء من أمرك ، قال : فخذها هنا فتياسر عن طريق العذيب والقادسيّة ، وبينه وبين العذيب ثمانية وثلاثون ميلا ، ثمّ انّ الحسين سار في أصحابه والحرّ يسايره [ 1 ] . 12 - عنه قال أبو مخنف : عن عقبة بن أبي العيزار ، انّ الحسين خطب أصحابه وأصحاب الحرّ بالبيضة ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها النّاس انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : من رأى سلطانا جائرا مستحلّا لحرم اللّه ناكثا لعهد اللّه ، مخالفا لسنة رسول اللّه ، يعمل في عباد اللّه بالاثم والعدوان ، فلم يغيّر عليه بفعل ولا قول ، كان حقّا على اللّه أن يدخله مدخله . ألا وان هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا طاعة الرحمن ، وأظهروا الفساد وعطّلوا الحدود ، واستأثروا بالفىء وأحلّوا حرام اللّه ، وحرّموا حلاله ، وأنا أحقّ من غيّر قد أتتني كتبكم وقدمت علىّ رسلكم ببيعتكم ، أنّكم لا تسلموني ولا تخذلونى ، فان تمّمتم على بيعتكم تصيبوا رشدكم فأنا الحسين بن علي وابن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . نفسي مع أنفسكم وأهلي مع أهليكم فلكم في أسوة وان لم تفعلوا ونقضتم
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 401 .