تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
وأرووهم من الماء ورشفوا الخيل ترشيفا فقام فتيانه فرشفوا الخيل ترشيفا فقام فتية وسقوا القوم من الماء حتّى أرووهم وأقبلوا يملئون القصاع ، والاتوار ، والطساس من الماء ، ثمّ يدنونها من الفرس فإذا عبّ فيه ثلاثا أو أربعا أو خمسا عزلت عنه ، وسقوا آخر حتّى سقوا الخيل كلّها [ 1 ] . 11 - عنه قال هشام : حدّثنى لقيط ، عن علىّ بن الطعان المحاربي ، قال كنت مع الحرّ بن يزيد ، فجئت في آخر من جاء من أصحابه فلمّا رأى الحسين ما بي وبفرسي من العطش ، قال : أنخ الراوية - والراوية عندي السقاء - ثمّ قال : يا ابن أخ أنخ الجمل فأنخته ، فقال : اشرب فجعلت كلّما شربت سال الماء من السقاء ، فقال الحسين : اخنث السقاء - اى أعطفه - قال : فجعلت لا أدرى كيف افعل ؟ قال : فقام الحسين فخنثه فشربت وسقيت فرسى . قال : وكان مجيء الحرّ بن يزيد ومسيره إلى الحسين من القادسيّة وذلك ، أنّ عبيد اللّه بن زياد لمّا بلغه اقبال الحسين بعث الحصين بن تميم التميمي - وكان على شرطه - فأمره أن ينزل القادسية وأن يصنع المسالح فينظم ما بين القطقطانة إلى خفّان ، وقدم الحرّ بن يزيد بين يديه في هذه الألف من القادسيّة فيستقبل حسينا ، قال : فلم يزل موافقا حسينا حتّى حضرت الصلاة صلاة الظهر . فأمر الحسين الحجّاج بن مسروق الجعفي ، أن يؤذّن ، فأذّن ، فلمّا حضرت الإقامة خرج الحسين في ازار ورداء ، ونعلين فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها الناس انها معذرة إلى اللّه عزّ وجلّ وإليكم انّى لم آتكم حتّى أتتني كتبكم وقدمت علىّ رسلكم ، أن أقدم علينا فانّه ليس لنا امام لعلّ اللّه يجمعنا بك على الهدى ، فان كنتم على ذلك فقد جئتكم ، وان لم تفعلوا وكنتم لمقدمى كارهين انصرفت عنكم إلى
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 400 .