تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦

5 - لقائه عليه السلام مع عبد اللّه بن سليمان

27 - قال المفيد : روى عبد اللّه بن سليمان والمنذر ابن المشمعلّ الاسديان ، قالا لمّا قضينا حجّنا ، لم تكن لنا همّة الّا اللحاق بالحسين عليه السّلام في الطريق ، لننظر ما يكون من أمره ، فأقبلنا ترقل بنانا قتانا مسرعين ، حتّى لحقناه بزرود ، فلمّا دنونا منه إذا نحن برجل من أهل الكوفة قد عدل عن الطريق حتّى رأى الحسين عليه السّلام ، فوقف الحسين عليه السّلام ، كانّه يريده ، ثمّ تركه ومضى ومضينا نحوه . فقال أحدنا لصاحبه : اذهب بنا إلى هذا لنسأله ، فانّ عنده خبر الكوفة فمضينا حتّى انتهينا ، إليه ، فقلنا السلام عليكم ، فقال وعليكم السلام ، قلنا ممّن الرجل قال أسدىّ قلنا له ونحن أسديان ، فمن أنت ، قال أنا بكر بن فلان وانتسبنا له ، ثمّ قلنا له أخبرنا عن النّاس ورائك ، قال نعم لم أخرج من الكوفة ، حتّى قتل مسلم بن عقيل وهانى بن عروة ورأيتهما يجران بأرجلهما في السوق . فأقبلنا حتّى لحقنا الحسين عليه السّلام ، فسايرناه ، حتّى نزل الثعلبيّة ممسيا فجئناه حين نزل ، فسلّمنا عليه فردّ علينا السلام ، فقلنا له رحمك اللّه ان عندنا خبرا ان شئت حدّثناك علانية وإن شئت سرّا فنظر إلينا وإلى أصحابه ثمّ قال مادون هؤلاء سرّ ، فقلنا له أرأيت الراكب الّذي استقبلته عشىّ أمس قال : نعم وقد أردت مسألته فقلنا قد واللّه استبرأنا لك خبره ، وكفيناك مسألته وهو امرؤ منّا ذو رأى وصدق وعقل . انّه حدّثنا انّه لم يخرج من الكوفة حتّى قتل مسلم وهانى ورآهما يجرّان في السوق بأرجلهما ، فقال انّا للّه وانّا إليه راجعون رحمة اللّه عليهما يردّد ذلك مرارا ،