تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
دار الروميين ، وجعل من بالقصر مع ابن زياد يشرفون عليهم ، فينظرون إليهم فيتّقون أن يرموهم بالحجارة ، وأن يشتموهم وهم لا يفترون على عبيد اللّه وعلى أبيه . دعا عبيد اللّه كثير بن شهاب ابن الحصين الحارثي ، فأمره أن يخرج فيمن أطاعه من مذحج ، فيسير بالكوفة ، ويخذل الناس عن ابن عقيل ، ويخوّفهم الحرب ، ويحذّرهم عقوبة السلطان ، وأمر محمّد بن الأشعث أن يخرج فيمن أطاعه من كندة ، وحضر موت ، فيرفع راية أمان لمن جاءه من الناس ، وقال مثل ذلك للقعقاع بن شور الذهلي ، وشبث بن ربعي التميمي وحجّار بن أبجر العجلي ، وشمر بن ذي الجوشن العامري ، وحبس سائر وجوه الناس عنده استيحاشا إليهم ، لقلّة عدد من معه من الناس ، وخرج كثير بن شهاب يخذل الناس عن ابن عقيل [ 1 ] . 35 - عنه قال أبو مخنف : فحدّثنى أبو جناب الكلبي ، أن كثيرا ألفي رجلا من كلب ، يقال له عبد الأعلى بن يزيد ، قد لبس سلاحه يريد ابن عقيل في بنى فتيان ، فأخذه حتّى أدخله على ابن زياد ، فأخبره خبره ، فقال لابن زياد : إنمّا أردتك ؛ قال : وكنت وعدتني ذلك من نفسك ؛ فأمر به فحبس ، وخرج محمّد بن الأشعث حتّى وقف عند دور بنى عمارة ، وجاءه عمارة بن صلخب الأزدي وهو يريد ابن عقيل ، عليه سلاحه . فأخذه فبعث به إلى ابن زياد فحبسه ، فبعث ابن عقيل إلى محمّد بن الأشعث من المسجد عبد الرحمن بن شريح الشبامى ، فلمّا رأى محمّد بن الأشعث كثرة من أتاه ، أخذ يتنحّى ويتأخّر ، وأرسل القعقاع بن شور الذهلي ، إلى محمّد بن الأشعث ، قد جعلت على ابن عقيل من العرار ، فتأخّر عن موقفه ، فأقبل حتّى دخل على ابن
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 369 .