تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
33 - قال أبو مخنف : حدّثنى يوسف بن يزيد ، عن عبد اللّه بن حازم ، قال : أنا واللّه رسول ابن عقيل إلى القصر ، لا نظر إلى ما صار أمر هانى ، قال : فلمّا ضرب وحبس ركبت فرسى وكنت أوّل أهل الدار دخل على مسلم بن عقيل بالخبر ، وإذا نسوة لمراد مجتمعات ينادين : يا عثرتاه ! يا ثكلاه ! فدخلت على مسلم بن عقيل بالخبر ، فأمرني أن أنادى في أصحابه وقد ملأ منهم الدور حوله ، وقد بايعه ثمانية عشر ألفا ، وفي الدور أربعة آلاف رجل . فقال لي : ناد ، يا منصور أمت ، فناديت : يا منصور أمت ، وتنادى أهل الكوفة فاجتمعوا إليه ، فعقد مسلم لعبيد اللّه بن عمرو بن عزيز الكندي على ربع كندة ، وربيعة ، وقال : سر أمامى في الخيل ، ثمّ عقد لمسلم بن عوسجة الأسدي على ربع مذحج وأسد ، وقال : أنزل في الرجال ، فأنت عليهم ؛ وعقد لأبي ثمامة الصائدى على ربع تميم وهمدان ، وعقد لعباس بن جعدة الجدلي على ربع المدينة ، ثمّ أقبل نحو القصر ، فلمّا بلغ ابن زياد اقباله تحرّز في القصر ، وغلّق الأبواب [ 1 ] . 34 - عنه قال أبو مخنف : وحدّثنى يونس بن أبي إسحاق ، عن عبّاس الجدلي قال : خرجنا مع ابن عقيل أربعة آلاف ، فما بلغنا القصر الّا ونحن ثلاثمائة ، قال : وأقبل مسلم يسير في الناس من مراد حتّى أحاط بالقصر ، ثمّ انّ الناس تداعوا إلينا واجتمعوا ، فو اللّه ما لبثنا الّا قليلا حتّى امتلأ المسجد من الناس والسوق ، وما زالوا يثوّبون حتّى المساء ، فضاق بعبيد اللّه ذرعه ، وكان كبر أمره أن يتمسّك بباب القصر . ليس معه الّا ثلاثون رجلا من الشرط وعشرون رجلا من أشراف الناس وأهل بيته ومواليه ، وأقبل أشراف الناس يأتون ابن زياد من قبل الباب الذي يلي
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 368 .
مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 400 | الشيخ عزيز الله عطاردي