المنذر بن عمرو بن الجارود ، وشريك بن الأعور ، وحشمه وأهله حتّى دخلوا الكوفة وعليه عمامة سوداء ، وهو متلثّم ، والناس ينتظرون قدوم الحسين عليهم ، فأخذ لا يمرّ على جماعة من الناس ، الّا سلموا عليه وقالوا : مرحبا بك يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قدمت خير مقدم ، ورأى من الناس من تباشيرهم بالحسين ما ساءه ، فأقبل حتى دخل القصر [ 1 ]
. 9 - عنه قال عمر ، عن أبي مخنف ، عن المعلى بن كليب ، عن أبي الوداك ، قال : لما نزل ابن زياد القصر نودي في الناس : الصلاة جامعة ، فاجتمع إليه الناس فخرج إلينا فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أمّا بعد : فانّ أمير المؤمنين - أصلحه اللّه - ولانّى مصركم وثغركم وفيئكم ، وأمرني بانصاف مظلومكم ، واعطاء محرومكم ، وبالاحسان إلى سامعكم ومطيعكم وبالشدّة على مريبكم ، فأنا لمطيعكم كالوالد البرّ الشفيق ، وسيفي وسوطى على من ترك أمرى وخالف عهدي فليبق امرؤ على نفسه ، الصدق ينبئ عنك لا الوعيد .
ثمّ نزل وسمع مسلم بن عقيل بمجيء عبيد اللّه بن زياد ، ومقالته ، فأقبل حتّى أتى دار هانى بن عروة المرادي فدخل في بابه ، فأرسل إليه ان أخرج الىّ فقال : انّى أتيتك لتجيرنى ، وتضيفنى وقال له : رحمك اللّه لقد كلفتنى شططا لولا دخولك دارى ، وثقتك بي لأحببت لشأنك أن تنصرف عنى غير أنى أخذني من ذلك زمام أدخل فدخل داره ، فأقبلت الشيعة تختلف إليه في دار هانى بن عروة .
وجاء شريك بن الأعور حتّى نزل على هانى في داره وكان شيعيا ودعا ابن زياد مولى له يقال له معقل فقال له : خذ هذه الثلاثة آلاف درهم ، ثمّ التمس لنا مسلم بن عقيل ، واطلب شيعته وأعطهم الثلاثة آلاف درهم ، وقل لهم : استعينوا
هامش
[ 1 ] مقاتل الطالبيين : 63 .