تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
في الدار ؟ فأعلمته وأمرته بالكتمان . ثمّ انّ ابن زياد لما فقد الأصوات ظنّ أنّ القوم دخلوا المسجد فقال : انظروا هل ترون في المسجد أحدا ؟ - وكان المسجد مع القصر - فنظروا فلم يروا أحدا وجعلوا يشعلون أطناب القصب ، ثمّ يقذفون بها في رحبة المسجد ليضىء لهم فتبيّنوا فلم يروا أحدا ، فقال ابن زياد : انّ القوم قد خذلوا وأسلموا مسلما وانصرفوا . فخرج فيمن كان معه وجلس في المسجد ، ووضعت الشموع والقناديل وأمر مناديا فنادى بالكوفة ألا برئت الذمة من رجل من العرفاء والشرط والحرس لم يحضر المسجد . فاجتمع الناس ثمّ قال : يا حصين بن نمير - وكان على الشرطة - ثكلتك امّك ان ضاع باب سكّة من سكك الكوفة ، فإذا أصبحت فاستقرّ الدور ، دارا ، دارا ، حتّى تقع عليه ، وصلّى ابن زياد العشاء في المسجد ، ثمّ دخل القصر ، فلمّا أصبح جلس للناس ، فدخلوا عليه ، ودخل في أوائلهم محمّد بن الأشعث ، فأقعده معه على سريره ، وأقبل ابن تلك المرأة الّتي مسلم في بيتها إلى عبد الرحمن بن محمّد بن الأشعث ، وهو حينئذ غلام حين راهق - فأخبره بمكان مسلم عنده . فأقبل عبد الرحمن إلى أبيه محمّد بن الأشعث ، وهو جالس مع ابن زياد ، فأسرّ إليه الخبر ، فقال ابن زياد : ما سارّ به ابنك ؟ قال أخبرني أن مسلم بن عقيل في بعض دورنا فقال : انطلق ، فأتني به الساعة ، وقال لعبيد بن حريث : ابعث مائة رجل من قريش وكره أن يبعث إليه غير قريش خوفا من العصبية أن تقع ، فأقبلوا حي أتوا الدار الّتي فيها مسلم بن عقيل ، ففتحوها ، فقاتلهم ، فرمى ، فكسر فوه ، وأخذ ، فأتى ببغلة فركبها ، فصاروا به إلى ابن زياد . فلمّا ادخل عليه ، وقد اكتنفه الجلاوزة قالوا له : سلّم على الأمير قال : إن كان الأمير يريد قتلى ، فما انتفع بسلام عليه ، وإن كان لم يرد فسيكثر عليه سلامي . قال