تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
على عليهما السّلام ، فهل تدلّنى عليه لأوصل هذا المال إليه ؟ ليستعين به على بعض أموره ، ويضعه حيث أحبّ من شيعته . قال له الرجل : وكيف قصدتنى بالسؤال عن ذلك دون غيرى ممّن هو في المسجد ؟ قال : لانّى رأيت عليك سيما الخير ، فرجوت أن تكون ممّن يتولّى أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال له الرجل : ويحك ، قد وقعت علىّ بعينك ، أنا رجل من اخوانك ، واسمى مسلم بن عوسجة ، وقد سررت بك ، وساءنى ما كان من حسّى قبلك ، فانّى رجل من شيعة أهل هذا البيت ، خوفا من هذا الطاغية ابن زياد ، فأعطني ذمّة اللّه وعهده أن تكتم هذا عن جميع الناس . فأعطاه من ذلك ما أراد ، فقال له مسلم بن عوسجة : انصرف يومك هذا ، فإن كان غد فائتني في منزلي حتّى انطلق معك إلى صاحبنا - يعنى مسلم بن عقيل - فأوصلك إليه . فمضى الشامىّ ، فبات ليلة ، فلمّا أصبح غدا إلى مسلم بن عوسجة في منزله ، فانطلق به حتّى أدخله إلى مسلم بن عقيل فأخبره بأمره ، ودفع إليه الشامىّ ذلك المال ، وبايعه . فكان الشامىّ يغدوا إلى مسلم بن عقيل ، فلا يحجب عنه ، فيكون نهاره كلّه عنده ، فيتعرّف جميع أخبارهم ، فإذا أمسى وأظلم عليه اللّيل ، دخل على عبيد اللّه بن زياد ، فأخبره بجميع قصصهم ، وما قالوا وفعلوا في ذلك ، وأعلمه نزول مسلم في دار هانى بن عروة . ثمّ إنّ محمّد بن الأشعث وأسماء ، بن خارجة دخلا على ابن زياد مسلّمين ، فقال لهما : ما فعل هانى بن عروة ؟ فقالا أيّها الأمير ، إنّه عليل منذ أيّام ، فقال ابن زياد وكيف ؟ وقد بلغني أنّه يجلس على باب داره عامّة نهاره ، فما يمنعه من اتياننا ، وما يجب عليه من حق التسليم ؟ قالا سنعلمه ذلك ، ونخبره باستطاعك فخرجا من عنده ، وأقبلا حتّى دخلا على هانى بن عروة .